على النسبة الحاصلة بين الموضوع والمحمول ، لأنها لا توصف بأنها أعم من
طرفيها ، أو أخص أو مساو ، ( 6 ) بل يوصف بذلك بحسب نسبة أخرى حين يلزم
من صدقها ، صدقها ، كما يقال ، إذا كان الشئ حادثا ، كان له سبب .
فبين الحادث وبين ما له السبب ، مساواة . وذلك في الشرطية لا الحملية .
والمحكوم عليه إن كان أعم من قوله : ( فله سبب ) ، يلزم حمل الأخص
على الأعم ، وهو محال ، لعدم صدق قولنا : الحيوان إنسان ، والجسم حيوان .
اللهم إلا أن يقال ، هذا المثال ( مثال المساواة ) فحينئذ يكون صحيحا ( 7 )
ومثال المساواة بين ( السبب ) و ( الحكم ) ، أي المحكوم به ، قولنا : كل
حادث فله سبب . إذا أردنا ب ( الحادث ) الحدوث الذاتي ، لصدق قولنا : كل ماله
سبب فهو الحادث بالحدوث الذاتي . فبينهما مساواة .
ومثال كون الحكم ، أي المحكوم به ، أعم من السبب الذي هو الحد
الأوسط ، قولنا : كل حادث فله سبب . إذا أردنا ب ( الحادث ) الحدوث الزماني ،
لأن ماله سبب ، قد يكون حادثا بالحدوث الذاتي ، وقد يكون حادثا بالحدوث
الزماني ، فيدخل ( الأوسط ) في الحالين تحت حكم الأكبر ، فتصدق النتيجة .
( فهذا أيضا قد ظهر حكم التثليث ( 8 ) في إيجاد المعاني التي تقتنص بالأدلة ) .
تقدير الكلام : فهذا حكم التثليث ، قد ظهر أيضا في إيجاد المعاني التي يكتسب
بالأدلة . ( فهذا ) مبتدأ ، ( حكم التثليث ) مبتدأ خبر ما بعده خبره ، والجملة
هامش
( 6 ) - قوله : ( لأنها لا توصف ) . فإنها معنى حرفي آلى لا يكون محكوما عليها وبها ، ولأنها مندكة في
طرفيها ، فيكون تابعة لهما . إلا أن يلحظ بلحاظ استقلالي ، فيحكم عليها وبها . ( الامام
الخميني مد ظله )
( 7 ) - قوله : ( فحينئذ يكون صحيحا ) . حمل المثال . أي : كل حادث فله سبب ، على المساواة .
وإن يجعل المثال صحيحا إلا أنه مع ذلك لا يجوز حمل عبارة المتن على ( السبب ) الذي
في المثال ، فإن لازمه جواز أعمية الحكم عنه ، ولو في مثال آخر ، وهو لا يمكن . ( الامام الخميني
مد ظله )
( 8 ) - أي ، هذا أيضا قد ظهر به حكم التثليث . ( ج )