( فالوجه الخاص . وهو تكرار ( الحادث ) ) .
( الذي صح به التثليث . والشرط المخصوص أن يكون الحكم أعم من العلة ،
أو مساويا لها ، وحينئذ يصدق . وإن لم يكن كذلك ، فإنه ينتج نتيجة غير صادقة ) .
المراد هنا ب ( الحكم ) المحكوم به في النتيجة . ومثال الأعم ، قولنا : الإنسان
حيوان ، وكل حيوان جسم ، فالإنسان جسم . فالجسم هو ( الحكم ) ، وهو أعم
من الحيوان . ومثال المساواة : الإنسان حيوان ، وكل حيوان
حساس ، فالإنسان حساس . والحساس مساو للحيوان . أو هو بعينه ما شرط في المنطق من كلية
الكبرى .
وإنما سمى الأوسط ب ( العلة ) ، لأنه كالعلة الصورية للقياس ، بل علة
حصول النتيجة ، ( 3 ) إذ لو لم يكن الحد الأوسط ، لم يحصل النتيجة .
قوله : ( وإن لم يكن كذلك ) أي ، وإن لم يكن على نظام مخصوص ، لا ينتج ، أو
ينتج نتيجة غير صادقة .
( وهذا موجود في العالم مثل إضافة الأفعال إلى العبد معراة عن نسبتها إلى الله .
أو إضافة التكوين الذي نحن بصدده إلى الله مطلقا ) . أي ، معراة عن نسبته إلى
عين العبد .
( والحق ما أضافه إلا إلى الشئ الذي قيل له : ( كن ) ) ( 4 ) أي ، هذا الذي ينتج
نتيجة غير صادقة ، هو مثل إسناد الفعل إلى العبد بأنه هو فاعله ، فإنه نتيجة غير
صادقة .
لأن العبد قابل ، والقابل لا يكفي في حصول النتيجة ، بل لا بد من
هامش
( 3 ) - ما هو بمنزلة العلة الصورية في القياس هو الترتيب المخصوص والهيئة المخصوصة ، لا الحد
الأوسط . فالأولى ، الاقتصار بقوله : ( بل علة حصول النتيجة ) . ( الامام الخميني مد ظله )
( 4 ) - قوله : ( والحق ما أضافه ) ليس مراده قصر ( التكوين ) إلى العبد ، كما هو ظاهر كلمة ( ما )
و ( إلا ) ، بل المقصود رفع قصر النسبة إلى الله تعالى ، وإلا تكون النتيجة غير صادقة .
فالنتيجة الصادقة حفظ النسبتين . وكان حق العبارة أن يقول : والحق أضافه إلى الشئ
الذي قيل له ( كن ) . ( الامام الخميني مد ظله )