لاتصافها بالصفات الإلهية حينئذ . ومن حيث إنها متعينة بتعينات خاصة
مستمدة ممن لا تعين له ، محتاجة إليه ، لها العجز والضعف والنقص وغيرها
من الصفات الكونية . فنسبة ( التكوين ) و ( الإيجاد ) إليها ، بالاعتبار الأول ،
والعجز والفقر والمسكنة ، بالاعتبار الثاني . فلا تضيق صدرك بما سمعت ، واحمد
ربك على ما فهمت .
( فقام أصل التكوين ) أي ، الأعيان التي تتكون . ( على التثليث ، أي ،
من الثلاثة من الجانبين : من جانب الحق ، ومن جانب الخلق . ثم ، سرى ذلك ) أي ،
حكم ذات التثليث . ( في إيجاد المعاني بالأدلة ، فلا بد من الدليل أن يكون مركبا من
ثلاثة ) وهو موضوع النتيجة ، ومحمولها ، والحد الأوسط . ( على نظام مخصوص )
وهو نظم الشكل الأول وما يرجع إليه عند الرد ، كالأشكال الثلاثة الأخر . (
وشرط مخصوص ) وهو أن تكون الصغرى موجبة ، كلية كانت أو جزئية ، والكبرى
كلية ، سواء كانت موجبة أو سالبة . هذا في الشكل الأول . وأما
في الأشكال الباقية ، فالشرط أن يكون الكبرى والصغرى بحيث إذا ردتا إلى الأول
بطريق مثبتة في علم المنطق ، يحصل شرط الشكل الأول . ( وحينئذ ينتج من
ذلك . وهو ) أي ، النظام المخصوص . ( أن يركب الناظر دليله من مقدمتين : كل
مقدمة تحوي على مفردين ، فتكون أربعة . واحد من هذه الأربعة يتكرر في المقدمتين ،
ليربط أحديهما بالأخرى كالنكاح ) . شبه اجتماع المعاني الثلاث بحصول النتيجة ،
بالنكاح الصوري ، على أن هذا الاجتماع العيني صورة ذلك الاجتماع الغيبي
والثلاثة التي في النكاح وهي أركانه : الزوج ، والزوجة ، والولي العاقد . والباقي
شروط الصحة . ( فيكون ثلاثة ) أي ، فتحصل ثلاثة . ( لا غير لتكرار الواحد
فيهما ، فيكون المطلوب ) أي ، فيحصل المطلوب . ( إذا وقع هذا الترتيب على
هذا الوجه المخصوص ، وهو ربط إحدى المقدمتين بالأخرى بتكرار ذلك الواحد
المفرد ) على صيغة اسم الفاعل من ( الإفراد ) . أي ، الواحد الذي يجعل
موضوع النتيجة ومحمولها بتكراره فردا .
وفي بعض النسخ : ( الوجه المفرد ) . ويؤيد هذه النتيجة قوله آخرا :
شرح فصوص الحكم — صفحة 755
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٧٥٥