النور وقع الإدراك ) . أي ، النور اسم من أسماء الذات الإلهية ، ويطلق
على الوجود الإضافي والعلم والضياء ، إذ كل منها مظهر للأشياء : أما الوجود ،
فظاهر ، لأنه لولاه ، لبقى أعيان العالم في كتم العدم . وأما العلم ، فلأنه لولاه ، لم
يدرك شئ ، بل لا يوجد ، فضلا عن كونه مدركا . وأما الضياء ، فلأنه لولاه ،
لبقيت الأعيان الوجودية في الظلمة الساترة لها . فبالضياء يقع الإدراك في الحس ،
وبالعلم يقع الإدراك في عالم المعاني ، وبالوجود الحقاني الموجب للشهود يقع
الإدراك في عالم الأعيان والأرواح المجردة .
( وامتد هذا الظل على أعيان الممكنات في صورة الغيب المجهول ) . أي ،
وباسمه ( النور ) امتد الظل الوجودي على الأعيان . كما قال تعالى : ( الله
نور السماوات والأرض ) . وأول ما يمتد عليها في العلم ، ثم في العين . والأول
هو الغيب المجهول لغير الله ، إلا لمن اطلعه الله على من يشاء منه . وإنما كان
مجهولا ، لظلمة عدميته بالنسبة إلى الخارج . ومن شأن الظلمة اختفاء الشئ في
نفسه وإخفاء غيره أيضا ، كما أن من شأن النور الظهور لنفسه والإظهار لغيره ( 13 )
هامش
( 13 ) - اسم ( النور ) من الأسماء الذات باعتبار . وإليه أشار أكمل الموجودات : ( نور أنى أراه ) .
حينما سئل عنه : ( هل رأيت ربك ؟ ) وباعتبار ظهوره بذاته ومظهريته للغير ، يكون اسم
الفعل . وباعتبار ظهوره في المجالي الأسماء في العلم ، يكون من أسماء الصفات . نور ذات
بدون حجابى ، اگر چه رقيق باشد ، مشاهده نمى شود ، وچشم قلب سالك وولى كامل را
خيره مى نمايد ، واثرى تاريكى بخش دارد كه از آن به ( سياهى ممدوح ) تعبير نموده اند :
( سياهى گر بدانى نور ذات است ) . كه از ظهور آن به : ( نور يشرق من صبح الأزل ) در
لسان ختم ولايت تعبير شده است . ( ج )