تقى بن مخلد النبي ، صلى الله عليه وسلم . ( وسقاه النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
في هذه الرؤيا لبنا . فصدق تقى بن مخلد رؤياه ) . أي صدق ما رآه في نومه
عند اليقظة .
( واستقاء فقاء لبنا . ولو عبر رؤياه لكان ذلك اللبن علما ، فحرمه الله علما كثيرا
على قدر ما شرب . ألا ترى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أتى في المنام بقدح لبن ،
قال : ( فشربته حتى خرج الري من أظافيري ، ثم أعطيت فضلي عمر ( 12 ) قيل ما أولته
يا رسول الله ؟ قال : العلم ) . وما تركه لبنا على صورة ما رآه ، لعلمه بمواطن الرؤيا وما
هامش
( 12 ) - قوله : ( ألا ترى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . . . ) . اعلم ، هداك الله إلى الطريق
المستقيم ، أن رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، لما كان متحققا بتمام دائرة الوجود
ومستجمعا للكمالات التي في جميع عوالم الغيب والشهود وله البرزخية الكلية ، وهو المشيئة
المطلقة والفيض المقدس الإطلاقي ، لم يكن كمال ولا وجود خارجا عن حيطة كماله
ووجوده ، فهو كل الوجود الظلي ، وكله الوجود . وليس وجود ولا كمال وجود خارجا عن وجوده وكمال
وجوده حتى يكون فضلا وزيادة . والفيوضات الوجودية والكمالية التي
تصل إلى ما سواه من حضرته ، تكون بطريق التجلي والتشأن ، لا بطريق الفضل والزيادة .
نعم ، ما كان فضلا عن الوجود هو التعين والعدم ، وعن الكمالات ما كان من سنخ
مقابلاتها . ( الامام الخميني مد ظله )