هو المسمى أبا سعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات ) . أي ، قال أبو سعيد
الخراز ، قدس الله روحه ، وهو من أكابر الأولياء لذلك قال : ( وهو وجه من
وجوه الحق ولسان من ألسنته ) . أي ، والحال أنه مظهر من مظاهره الكلية ولسان
من ألسنة الحق . ( ينطق عن نفسه ) أي ، يخبر عن نفسه المتصفة بالصفات الإلهية
من حيث جامعيتها للأمور المتضادة ، بأن الله لا يعرف إلا بجمعه بين الضدين
والنقيضين من وجه واحد ، كما صرح به في الفتوحات . فإنه ( الأول ) من حيث إنه
( الآخر ) وبالعكس ، و ( الظاهر ) من حيث إنه ( الباطن ) وبالعكس ، فاختص
الجمع بينهما من وجه واحد بالحق ، وغيره وإن كان يجمع بينهما ، لكن من وجهين
مختلفين . والعقل لا يثبت الأمور المختلفة لشئ واحد إلا من جهات مختلفة ،
فالجمع بينهما من جهة واحدة خارج عن طور العقل ( 10 )
هامش
( 10 ) - واعلم ، أن في العقول والأرواح ، الظهور والبطون والسمع والبصر ، وسائر الصفات
الكمالية ، موجودة بجهة واحدة . والنفس الإنساني من جهتها العقلي يبصر ويسمع ويريد
من جهة واحدة . واعلم ، أن في مأثورات العترة والكمل من أهل البيت كلمات نورية
مستفادة من الكشف الحضرة النبوية وباب الأعظم لمدينة علم التوحيد والولاية . في كتاب
قرة العيون ( ط ج ، ص 338 ) قال أمير المؤمنين : ( لم تحط به الأوهام بل تجلى لها بها وبها امتنع منها .
ظاهر في غيب وغيب في ظهور . . . لا تجنه البطون عن الظهور ، ولا يقطعه الظهور عن
البطون . قرب فنأى ، وعلا فدنا ، وظهر فبطن ، فبطن وعلن ، ودان ولم يدن ) . وعنه ،
عليه السلام : ( التوحيد ظاهره في باطنه وباطنه في ظاهره ) . وعنه ، عليه السلام : ( دان في
علوه وعال في دنوه وهو مع كل شئ ولا شئ معه ) . وفي كلامه أشار إلى سر قولهم : ( كان
الله ولا شئ معه والآن كما كان ) . از آنجا كه بين حق واشيا حجاب نيست ومبدأ أعلى
قيوم كل است ومعيت قيوميه با أشياء دارد ووجودى است غير متناهي ومبدأ ظهور هر شئ
مى باشد ، اظهر از همه اشياست ، بلكه ظهور هر شئ از اوست - و ( نور ) از أسماء كليه
إلهية است . ونيز از آنجا كه محيط بر همه اشياست ، وغير متناهي را متناهي ادراك ننمايد ،
باطن محض است ، ولى اتصاف أو به ظهور وبطون از جهت واحده است نه آنكه از جهتي
ظاهر واز جهتي باطن واز جهتي أول واز جهت ديگر آخر باشد . همه جهات مختلف ، به
حسب مفهوم ، در عين وجود متحدند . مفاهيم أزلي وسرمدى وابدى وصف حق اند به
جهت واحده ، تا كثرت در ذات لازم نيايد . اينكه شيخ أكبر در موارد متعدد اظهار
مى نمايد كه أهل نظر از ادراك اين مسألة عاجزند وعقل إثبات نمى نمايد وحدت جهات
مختلفه را در امر واحد ، وحكما از درك اين معنى : ( فهو ظاهر في عين ما بطن وباطن . . . )
عاجزند ، معلوم نيست چه كسى طرف مؤاخذات خيالي اوست . ابن سينا در باب صفات
حق ، در مسألة علم ، همه جا تصريح مى نمايد : ( يجب أن يكون في كل صفة منه تعالى
معاني جميع الصفات ) . أو وديگر محققان از حكماى اسلام ، كليه صفات متقابله به
حسب مفهوم را در عين ذات متحد مى دانند . ( ج )