من الموجودات المقيدة ، إذ معنى ( القيوم ) القائم بنفسه المقوم لغيره . و ( الحق )
أيضا اسم فاعل في صيغة المصدر كالعدل . ومعناه : الثابت بنفسه والمثبت لغيره .
( وليس إلا العين الذي هو الذات ) . أي ، وليس وجود الكثرة الأسمائية
إلا عين الذات الإلهية الظاهرة بحسب شؤونها المختلفة بصور الأعيان الثابتة ،
وهي على حالها في العدم . وفي بعض النسخ : ( وليست ) أي ( وليست الأسماء
إلا عين العين الذي هو الذات الإلهية لكون الاسم عين المسمى .
( فهو العلى بنفسه لا بالإضافة فما في العالم من هذه الحيثية علو إضافة ) . أي ،
فوجود الكثرة أيضا هو العلى لذاته ، لأنه ليس غير وجود الحق سبحانه من حيث
الحقيقة . ويجوز أن يعود إلى الحق ، أي ، فالحق هو العلى لذاته ، إذ ليس في الوجود
غيره ليتعالى عليه وعنه ، فليس في العالم من هذه الحيثية ، أي من حيث الوحدة ،
علو إضافة بل علوه لذاته ، لأن ظاهره ظاهر الحق وباطنه باطن الحق ، والمجموع
راجع إلى العين الواحدة التي هي عين الحق ، وإن كان باعتبار آخر ، هو جهة
الغيرية واعتبار الكثرة للعالم ، علو إضافة . وإليه أشار بقوله : ( لكن الوجوه
الوجودية متفاضلة ، فعلو الإضافة موجودة في العين الواحدة من حيث الوجوه
شرح فصوص الحكم — صفحة 551
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٥٥١