ولما كانت الملائكة مظاهر الأسماء التي هي سدنة الاسم الأعظم ، والسادن
لا بد له من متابعة سيده ، حصل له الفيض من جميع الأسماء ، واستغفر له
مظاهرها بأسرها . ودعاء المؤمنين له ، صلى الله عليه وسلم ، إنما هو مجازاة ذاتية
يقتضى أعيانهم الثابتة بلسان استعداداتهم الذاتية ذلك . وكما كان ،
صلى الله عليه وسلم ، واسطة لوجوداتهم في العلم والعين ماهية ووجودا ، كذلك
كان واسطة لكمالاتهم ، قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) . وممد لكل
عين ، وهمتها بإيصالها إلى كمالها كفرا كان أو أيمانا ، ( 25 ) إذ من ربه يفيض ما يفيض
هامش
( 25 ) - واعلم ، أن كل عين ثابت في القدر العلمي الإلهي الذي يعبر عنه ب ( الطينة ) بلسان
الشرع ، يطلب ظهور وكمال ما في عينه وذاته ، ومن الحق إجابة مسؤوله على ما يقتضى
ذاته . والإمداد الإلهي يصل إلى مظاهر السعداء والأشقياء ، ويقول الشقي في الجحيم :
ربى قد غلبت على شقوتي . والمؤمن يقول : الحمد لله الذي هداني . در كريمه مباركه است :
( كلا نمد هاؤلاء وهاؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ) . پيروان
خواستههاى نفساني ، كه رأس آن ذمائم سلطه گرى است ، بنيانگذاران جحيم ومعمار
موطن نار به شمار مى روند ، وأسماء إلهية مناسب با قواى نفساني وشهوى بر طبق
استعدادات ذاتية آنچنان نفوس اين قبيل از مظاهر را مى پرورانند ، ودر بين اشقيا نيز
كامل وأكمل وعالى ودانى موجود است . از امام صادق ( ع ) سؤال شد كه اشقيا قبل از
وجود چرا داع شقاوت بر سيماى وجود ( قدرى ) آنها زده شده است . فرمود : براي آنكه
حق تعالى عالم است كه اينان هنگام هبوط ونزول در دنيا طريق شقاوت اختيار مى نمايند .
كناية از آنكه ( طينت ) وعين ثابت آنها مقتضى سوء سريرت وخبث باطن است . وأين
مسألة ربطى به جبر ندارد ، صاحبان سوء سريره وخبث طبيعت با شوق وشعف خاص
طريق خويش را مى پيمايند . در عوام از ناس شقى محض كمتر از خواص وجود دارد . ( ج )