وأشار بقوله : " وألفا سلم " إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى والمقصور ،
لا تقلب ألفه ياء ، بل تسلم ، نحو " غلاماي " و " عصاي " .
وأشار بقوله : " وفي المقصور " إلى أن هذيلا تقلب ألف المقصور خاصة :
فتقول : " عصى " .
وأما ما عدا هذه الأربعة ( 1 ) فيجوز في الياء معه : الفتح ، والتسكين ، فتقول :
" غلامي ، وغلامي " ( 2 ) .
* * *
شرح
( 1 ) ما عدا هذه الأربعة هو أربعة أخرى ; أولها : المفرد الصحيح الآخر كغلام ،
وثانيها جمع التكسير الصحيح الآخر كغلمان ، وثالثها المفرد المعتل الشبيه بالصحيح
- وهو ما آخره واو أو ياء ساكن ما قبلها - نحو ظبي ودلو ، ورابعها جمع المؤنث
السالم كفتيات ، وقد قدمنا لك ( ص 89 ) أن الوجوه الجائزة في ياء المتكلم - مع
هذه الأربعة - خمسة أوجه .
( 1 ) وبقى نوع من الأسماء وهو ما آخره ياء مشددة - نحو كرسي ، وبنى - تصغير
ابن - فهذا النوع من المعتل الشبيه بالصحيح ، وإذا أضفته إلى ياء المتكلم قلت : كرسيي
وبنيي - بثلاث ياءات - ويجوز لك إبقاء الياءات الثلاث ، وحذف إحداهن ، وقد
ذكر القوم أن الوجه الثاني - وهو حذف إحدى الياءات لتوالي الأمثال - واجب
لا يجوز غيره ، وليس ما ذهبوا إليه بسديد ، لأن توالى الأمثال يجيز ولا يوجب ،
ولأنه قد ورد الأول في قول أمية بن أبي الصلت ، يذكر قصة إبراهيم الخليل ، وهمه
بذبح ابنه :
يا بني ، إني نذرتك لله شحيطا ، فاصبر فدى لك خالي