تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فالحاصل : أن يا المتكلم تفتح مع المنقوص : ك‍ " رامي " ، والمقصور : ك‍ " عصاي " والمثنى : ك‍ " غلاماي " رفعا ، و " غلامي " نصبا وجرا ، وجمع المذكر السالم : ك‍ " زيدي " رفعا ونصبا وجرا . وهذا معنى قوله : " فذي جميعها إليا بعد فتحها احتذى " . وأشار بقوله : " وتدغم " إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في المنقوص وجمع المذكر السالم والمثنى ، تدغم في ياء المتكلم . وأشار بقوله : " وإن ما قبل واو ضم " إلى أن ما قبل واو الجمع : إن انضم عند وجود الواو يجب كسره عند قلبها ياء لتسلم الياء ، فإن لم ينضم - بل انفتح - بقي على فتحه ، نحو " مصطفون " ، فتقول : " مصطفى " .
شرح
فقلبت ألف المقصور ياء ، ثم أدغمت في ياء المتكلم ، والهوى : ما تهواه النفس ، وترغب فيه ، وتحرص عليه ، و " أعنقوا " بادروا ، وسارعوا ، مأخوذ من الإعناق ، وهو كالعتق - بفتحتين - ضرب من السير فيه سرعة " فتخرموا " بالبناء للمجهول - أي : استؤصلوا وأفنتهم المنية " جنب " هو ما تحت الإبط " مصرع " مكان يصرع فيه . المعنى : " يقول : إن هؤلاء الأولاد سبقوا ما أرغب فيه لهم وأحرص عليه ، وهو بقاؤهم ، وبادروا مسرعين إلى ما يهوونه ويرغبون فيه ، وهو الموت - وجعله هوى لهم من باب المشاكلة - وليس مختصا بهم ، وإنما هو أمر يلاقيه كل إنسان . الإعراب : " سبقوا " فعل وفاعل " هوى " مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف المنقلبة ياء منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " وأعنقوا " فعل وفاعل " لهواهم " الجار والمجرور متعلق بأعنقوا ، وهوى مضاف ، وهم : مضاف إليه " فتخرموا " فعل ماض مبنى للمجهول ، وواو الجماعة نائب فاعل " لكل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وكل مضاف ، و " جنب " مضاف إليه " مصرع " مبتدأ مؤخر . الشاهد فيه : قوله " هوى " حيث قلب ألف المقصور ياء ، ثم أدغمها في ياء المتكلم ، وأصله " هواي " على ما بيناه لك ; وهذه لغة هذيل