فالحاصل : أن يا المتكلم تفتح مع المنقوص : ك " رامي " ، والمقصور :
ك " عصاي " والمثنى : ك " غلاماي " رفعا ، و " غلامي " نصبا وجرا ،
وجمع المذكر السالم : ك " زيدي " رفعا ونصبا وجرا .
وهذا معنى قوله : " فذي جميعها إليا بعد فتحها احتذى " .
وأشار بقوله : " وتدغم " إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في المنقوص
وجمع المذكر السالم والمثنى ، تدغم في ياء المتكلم .
وأشار بقوله : " وإن ما قبل واو ضم " إلى أن ما قبل واو الجمع : إن انضم
عند وجود الواو يجب كسره عند قلبها ياء لتسلم الياء ، فإن لم ينضم - بل انفتح -
بقي على فتحه ، نحو " مصطفون " ، فتقول : " مصطفى " .
شرح
فقلبت ألف المقصور ياء ، ثم أدغمت في ياء المتكلم ، والهوى : ما تهواه النفس ،
وترغب فيه ، وتحرص عليه ، و " أعنقوا " بادروا ، وسارعوا ، مأخوذ من الإعناق ،
وهو كالعتق - بفتحتين - ضرب من السير فيه سرعة " فتخرموا " بالبناء للمجهول -
أي : استؤصلوا وأفنتهم المنية " جنب " هو ما تحت الإبط " مصرع " مكان يصرع فيه .
المعنى : " يقول : إن هؤلاء الأولاد سبقوا ما أرغب فيه لهم وأحرص عليه ، وهو
بقاؤهم ، وبادروا مسرعين إلى ما يهوونه ويرغبون فيه ، وهو الموت - وجعله هوى لهم
من باب المشاكلة - وليس مختصا بهم ، وإنما هو أمر يلاقيه كل إنسان .
الإعراب : " سبقوا " فعل وفاعل " هوى " مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على
الألف المنقلبة ياء منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه
" وأعنقوا " فعل وفاعل " لهواهم " الجار والمجرور متعلق بأعنقوا ، وهوى مضاف ،
وهم : مضاف إليه " فتخرموا " فعل ماض مبنى للمجهول ، وواو الجماعة نائب فاعل
" لكل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وكل مضاف ، و " جنب "
مضاف إليه " مصرع " مبتدأ مؤخر .
الشاهد فيه : قوله " هوى " حيث قلب ألف المقصور ياء ، ثم أدغمها في ياء
المتكلم ، وأصله " هواي " على ما بيناه لك ; وهذه لغة هذيل