تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
[ التقدير " سهلها وحزنها " ] فحذف ما أضيف إليه " سهل " ، لدلالة ما أضيف إليه " حزن " عليه . هذا تقرير كلام المصنف ، وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف من الأول ، كقوله : ومن قبل نادى كل مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف [ 235 ] ( 1 ) فحذف ما أضيف إليه " قبل " وأبقاه على حاله لو كان مضافا ، ولم يعطف عليه مضاف إلى مثل المحذوف ، والتقدير : " ومن قبل ذلك " ومثله قراءة من قرأ شذوذا : ( فلا خوف عليهم ) أي : فلا خوف شئ عليهم ( 2 ) . وهذا الذي ذكره المصنف - من أن الحذف من الأول ، وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور - هو مذهب المبرد .
شرح
أصل الكلام : بمثل شمس الضحى أو أحسن من شمس الضحى ، فحذف " شمس الضحى " الذي أضيفت له " مثل " لدلالة عامل آخر عليه ، وإن لم يكن العمل هو الجر بالإضافة . ( 1 ) هذا هو الشاهد رقم 235 وقد تقدم الكلام على هذا الشاهد مستوفى ، والشاهد فيه هنا قوله " قبل " حيث حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على حاله الذي كان قبل الحذف من غير تنوين ، مع أن الشرطين - وهما العطف والمماثلة - غير متحققين ، لأنه ليس معطوفا عليه اسم مضاف إلى مثل المحذوف ، وهذا قليل . ( 2 ) هي قراءة ابن محيصن ، بضم الفاء من " خوف " من غير تنوين ، على أن " لا " مهملة أو عاملة عمل ليس ، وقرأ يعقوب بفتح الفاء من " خوف " بلا تنوين أيضا ، ويجوز - على هذه القراءة - أن تكون " لا " عاملة عمل إن ، والفتحة فتحة بناء ، ولا شاهد في الآية على ذلك ، كما يجوز أن تكون عاملة عمل إن والفتحة فتحة إعراب ، والمضاف إليه منوى : أي فلا خوف شئ فيكون الكلام مما نحن بصدده أيضا .
شرح ابن عقيل — صفحة 80 | ابن عقيل الهمداني