ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم
فاعل قراءة بعض السلف ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) بنصب " وعد "
وجر " رسل " .
ومثال الفصل بشبه الظرف قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء :
" هل أنتم تاركو لي صاحبي " وهذا معنى قوله " فصل مضاف - إلى آخره " .
وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم ، حكى الكسائي : " هذا غلام والله
زيد " ولهذا قال المصنف : " ولم يعب فصل يمين " .
وأشار بقوله : " واضطرارا وجدا " إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف
والمضاف إليه في الضرورة : بأجنبي من المضاف ، وبنعت المضاف ، وبالنداء .
فمثال الأجنبي قوله :
240 - كما خط الكتاب بكف يوما * يهودي قارب أو يزيل
ففصل ب " يوما " بين " كف " و " يهودي " وهو أجنبي من " كف ،
لأنه معمول ل " خط " .
شرح
240 - البيت لأبي حية النميري ، يصف رسم دار .
اللغة ، " يهودي " إنما خص اليهودي لأنهم كانوا أهل الكتابة حينذاك " يقارب "
أي : يضم بعض ما يكتبه إلى بعض " أو يزيل " يفرق بين كتابته . المعنى يشبه ما بقي متناثرا من رسوم الديار هنا وهناك ، بكتابة اليهودي كتابة
جعل بعضه متقاربا وبعضه متفرقا .
الإعراب : " كما " الكاف حرف تشبيه وجر ، وما : مصدرية " خط " فعل ماض
مبنى للمجهول " الكتاب " نائب فاعل خط " بكف " جار مجرور متعلق بخط
" يوما " منصوب على الظرفية يتعلق بخط أيضا ، وكف مضاف و " يهودي " مضاف
إليه ، وقد فصل بينهما بالظرف ، وما مع دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف ،