شرح
معاوي ، إني لم أبايعك فلتة * وما زال ما أسررت منى كما علن -
اللغة : " اراق " أسال " يعرض " أراد يتعرض لها بالنيل منها " الأحساب "
جمع حسب ، وهو كل ما يعده المرء من مفاخر قومه .
الإعراب : " أتطمع " الهمزة للاستفهام التوبيخي ، تطمع : فعل مضارع ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فينا " جار ومجرور متعلق بتطمع
" من " اسم موصول مفعول به لتطمع " أراق " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة " دماءنا " دماء : مفعول به لأراق ، ودماء
مضاف ونا : مضاف إليه ، والجملة من أراق وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة " ولولاك "
لولا : حرف امتناع لوجود وجر ، والكاف في محل جر بها ، والتقدير : لولاك موجود ،
وجملة المبتدأ والخبر شرط لولا " لم " نافية جازمة " يعرض " فعل مضارع مجزوم بلم
" لأحسابنا " الجار والمجرور متعلق بيعرض ، وأحساب مضاف ونا : مضاف إليه
" حسن " فاعل يعرض ، وجملة يعرض وفاعله لا محل لها من الإعراب جواب لولا .
الشاهد فيه : " قوله " لولاك " فإن فيه ردا على أبى العباس المبرد الذي زعم أن
" لولا " لم تجئ متصلة بضمائر الجر كالكاف والهاء والياء ، ومثله قوله الآخر ،
وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة ، وليس في ديوانه ، والصواب أنه للعرجى ( انظر
خزانة الأدب 2 / 429 ) :
* لولاك في ذا العام لم أحجج *
ومع وروده في كلام العرب الموثوق بعربيتهم فإنه قليل غير شائع شيوع وقوع
الاسم الظاهر والضمير المنفصل بعد لولا ، نحو قوله تعالى : ( لولا أنتم لكنا مؤمنين )
ونحو قول المتنبي :
- لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسان -
وقول الراجز :
- والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا -