تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
معاوي ، إني لم أبايعك فلتة * وما زال ما أسررت منى كما علن - اللغة : " اراق " أسال " يعرض " أراد يتعرض لها بالنيل منها " الأحساب " جمع حسب ، وهو كل ما يعده المرء من مفاخر قومه . الإعراب : " أتطمع " الهمزة للاستفهام التوبيخي ، تطمع : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فينا " جار ومجرور متعلق بتطمع " من " اسم موصول مفعول به لتطمع " أراق " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة " دماءنا " دماء : مفعول به لأراق ، ودماء مضاف ونا : مضاف إليه ، والجملة من أراق وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة " ولولاك " لولا : حرف امتناع لوجود وجر ، والكاف في محل جر بها ، والتقدير : لولاك موجود ، وجملة المبتدأ والخبر شرط لولا " لم " نافية جازمة " يعرض " فعل مضارع مجزوم بلم " لأحسابنا " الجار والمجرور متعلق بيعرض ، وأحساب مضاف ونا : مضاف إليه " حسن " فاعل يعرض ، وجملة يعرض وفاعله لا محل لها من الإعراب جواب لولا . الشاهد فيه : " قوله " لولاك " فإن فيه ردا على أبى العباس المبرد الذي زعم أن " لولا " لم تجئ متصلة بضمائر الجر كالكاف والهاء والياء ، ومثله قوله الآخر ، وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة ، وليس في ديوانه ، والصواب أنه للعرجى ( انظر خزانة الأدب 2 / 429 ) : * لولاك في ذا العام لم أحجج * ومع وروده في كلام العرب الموثوق بعربيتهم فإنه قليل غير شائع شيوع وقوع الاسم الظاهر والضمير المنفصل بعد لولا ، نحو قوله تعالى : ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) ونحو قول المتنبي : - لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسان - وقول الراجز : - والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا -