تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وقوله : 200 - وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قنة النيق منهوي
شرح
200 - البيت ليزيد بن الحكم بن أبي العاص ، من كلمة له يعتب فيها على ابن عمه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي العاص . اللغة : " موطن " أراد به المشهد من مشاهد الحروب " طحت " هلكت ، ويقال : طاح يطوح كقال يقول . وطاح يطيح كباع يبيع " بأجرامه " الأجرام : جمع جرم - بكسر الجيم - وهو الجسد " هوى " سقط من أعلى إلى أسفل ، وهو بوزن رمى يرمى " قنة النيق " رأس الجبل " منهوى " ساقط . المعنى : كثير من مشاهد الحروب لولا وجودي معك فيها لسقطت سقوط من يهوى من أعلى الجبل بجميع جسمه . الإعراب : " كم " خبرية - بمعنى - كثير - مبتدأ ، أو ظرف متعلق بطحت " موطن " تمييز مك مجرور بإضافتها إليه ، وخبر المبتدأ الذي هو كم - على الأول - محذوف ، والتقدير كثير من المواطن لك ، مثل " لولاي " لولا : حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط ، وهو حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشئ عند سيبويه ، وياء المتكلم عنده ذات محلين ، أحدهما جر بلولا ، وثانيهما رفع بالابتداء ، وليس لها إلا محل واحد هو الرفع بالابتداء عند الأخفش ، وعنده أن الشاعر قد استعار ضمير الجر لضمير الرفع ، والخبر محذوف عندهما جميعا ، والتقدير : لولاي موجود " طحت " فعل وفاعل ، والجملة في محل جر صفة لموطن ، والرابط محذوف ، أي : طحت فيه ، أو هذه الجملة لا محل لها جواب لولا ، وهذا أحسن " كما " الكاف جارة ، وما : مصدرية " هوى " فعل ماض " بأجرامه " الجار والمجرور متعلق بهوى ، وأجرام مضاف والهاء مضاف إليه " من قنة " جار ومجرور متعلق بهوى أيضا ، وقنة مضاف ، و " النيق " مضاف إليه " منهوى " فاعل هوى ، و " ما " المصدرية ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف ، والكاف ومجرورها تتعلق بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، أي : طحت طيحا مثل ظيح منهو من قنة النيق بأجرامه .