وسيأتي الكلام على بقية العشرين عند كلام المصنف عليها .
ولم يعد المصنف في هذا الكتاب " لولا " من حروف الجر ، وذكرها
في غيره ( 1 ) .
ومذهب سيبويه أنها من حروف الجر ، لكن لا تجر إلا المضمر ، فتقول :
" لولاي ، ولولاك ، ولولاه " فالياء ، والكاف ، والهاء - عند سيبويه -
مجرورات ب " لولا " .
وزعم الأخفش أنها في موضع رفع بالابتداء ، ووضع ضمير الجر موضع
ضمير الرفع ، فلم تعمل " لولا " فيها شيئا ، كما لا تعمل في الظاهر ، نحو :
" لولا زيد لأتيتك " .
وزعم المبرد أن هذا التركيب - أعني " لولاك " ونحوه - لم يرد من لسان
العرب ، وهو محجوج بثبوت ذك عنهم ، كقوله :
199 - أتطمع فينا من أراق دماءنا * ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن
شرح
بمتى ، والجار والمجرور متعلق بترفع ، وقيل : بدل من الجار والمجرور الأول ، وهو
بماء البحر " خضر " صفة للجج " لهن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم
" نئيج " مبتدأ مؤخر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر صفة ثانية للجج .
الشاهد فيه : قوله " متى لجج " حيث استعمل " متى " جارة ، كما هو لغة
قومه هذيل .
( 1 ) قد يقال في القسم " آلله لأفعلن " وقد يقال : " ها الله لأفعلن " بذكر همزة
الاستفهام كما في المثال الأول ، أو ها التنبيه كما في المثال الثاني ، عوضا عن باء الجر ،
ولم يذكر الناظم ولا الشارح هذين الحرفين في حروف الجر ; نظرا إلى حقيقة
الأمر ، وهي أن جر لفظ الجلالة بحرف الجر الذي نابت عنه الهمزة وها ، وليس
بالهمزة ولا بها ، فاعرف ذلك .
199 - البيت لعمرو بن العاص يقوله لمعاوية بن أبي سفيان في شأن الحسن بن علي
رضى الله تعالى عنهم أجمعين ، وهو من كلمة أولها قوله :