تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وسيأتي الكلام على بقية العشرين عند كلام المصنف عليها . ولم يعد المصنف في هذا الكتاب " لولا " من حروف الجر ، وذكرها في غيره ( 1 ) . ومذهب سيبويه أنها من حروف الجر ، لكن لا تجر إلا المضمر ، فتقول : " لولاي ، ولولاك ، ولولاه " فالياء ، والكاف ، والهاء - عند سيبويه - مجرورات ب‍ " لولا " . وزعم الأخفش أنها في موضع رفع بالابتداء ، ووضع ضمير الجر موضع ضمير الرفع ، فلم تعمل " لولا " فيها شيئا ، كما لا تعمل في الظاهر ، نحو : " لولا زيد لأتيتك " . وزعم المبرد أن هذا التركيب - أعني " لولاك " ونحوه - لم يرد من لسان العرب ، وهو محجوج بثبوت ذك عنهم ، كقوله : 199 - أتطمع فينا من أراق دماءنا * ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن
شرح
بمتى ، والجار والمجرور متعلق بترفع ، وقيل : بدل من الجار والمجرور الأول ، وهو بماء البحر " خضر " صفة للجج " لهن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " نئيج " مبتدأ مؤخر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر صفة ثانية للجج . الشاهد فيه : قوله " متى لجج " حيث استعمل " متى " جارة ، كما هو لغة قومه هذيل . ( 1 ) قد يقال في القسم " آلله لأفعلن " وقد يقال : " ها الله لأفعلن " بذكر همزة الاستفهام كما في المثال الأول ، أو ها التنبيه كما في المثال الثاني ، عوضا عن باء الجر ، ولم يذكر الناظم ولا الشارح هذين الحرفين في حروف الجر ; نظرا إلى حقيقة الأمر ، وهي أن جر لفظ الجلالة بحرف الجر الذي نابت عنه الهمزة وها ، وليس بالهمزة ولا بها ، فاعرف ذلك . 199 - البيت لعمرو بن العاص يقوله لمعاوية بن أبي سفيان في شأن الحسن بن علي رضى الله تعالى عنهم أجمعين ، وهو من كلمة أولها قوله :
شرح ابن عقيل — صفحة 7 | ابن عقيل الهمداني