وقوله :
197 - لعل الله فضلكم علينا * بشئ أن أمكم شريم
ف " أبى المغوار " والاسم الكريم : مبتدآن ، و " قريب " ، و " فضلكم "
خبران ، و " لعل " حرف جر زائد ( 1 ) دخل على المبتدأ ، فهو كالباء في
" بحسبك درهم " .
شرح
وأبى مضاف و " المغوار " مضاف إليه " منك " جار ومجرور متعلق بقريب الآتي
" قريب " خبر المبتدأ .
الشاهد فيه : قوله " لعل أبى - إلخ " حيث جر ب " لعل " لفظ أبى " على
لغة عقيل .
197 - هذا البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين .
اللغة : " أن أمكم " يجوز في همزة " أن " الفتح والكسر ; أما الفتح فعلى أنها
مع ما بعدها في تأويل مصدر بدل من شئ ، وأما الكسر فعلى الابتداء " شريم "
هي المرأة المفضاة التي اتحد مسلكاها ، ويقال فيها : " شرماء وشروم ، أيضا .
الإعراب : " لعل " حرف ترج وجر شبيه بالزائد " الله " مبتدأ ، وهو في
اللفظ مجرور بلعل " فضلكم " فضل : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى الله ، والكاف مفعول به ، والميم علامة الجمع ، والجملة من فضل
وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ " علينا ، بشئ " يتعلقان بفضل " أن "
حرف توكيد ونصب " أمكم " أم : اسم أن ، وأم مضاف والضمير مضاف إليه
" شريم " خبر أن ، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر بدل من شئ ، على تقدير
فتح همز " أن " .
الشاهد فيه : قوله " لعل الله " حيث جر بلعل ما بعدها لفظا على لغة عقيل كما في
البيت السابق ، وهو مرفوع في التقدير ، ولم يمنع من ظهور رفعه إلا الحركة التي
اقتضاها حرف الجر الشبيه بالزائد .
( 1 ) الصواب أن يقول " حرف جر شبيه بالزائد " وأما الباء في قولهم " بحسبك
درهم " فهي حرف جر زائد ، فليس التشبيه في كلام الشارح دقيقا .