تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وقوله : 197 - لعل الله فضلكم علينا * بشئ أن أمكم شريم ف‍ " أبى المغوار " والاسم الكريم : مبتدآن ، و " قريب " ، و " فضلكم " خبران ، و " لعل " حرف جر زائد ( 1 ) دخل على المبتدأ ، فهو كالباء في " بحسبك درهم " .
شرح
وأبى مضاف و " المغوار " مضاف إليه " منك " جار ومجرور متعلق بقريب الآتي " قريب " خبر المبتدأ . الشاهد فيه : قوله " لعل أبى - إلخ " حيث جر ب‍ " لعل " لفظ أبى " على لغة عقيل . 197 - هذا البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين . اللغة : " أن أمكم " يجوز في همزة " أن " الفتح والكسر ; أما الفتح فعلى أنها مع ما بعدها في تأويل مصدر بدل من شئ ، وأما الكسر فعلى الابتداء " شريم " هي المرأة المفضاة التي اتحد مسلكاها ، ويقال فيها : " شرماء وشروم ، أيضا . الإعراب : " لعل " حرف ترج وجر شبيه بالزائد " الله " مبتدأ ، وهو في اللفظ مجرور بلعل " فضلكم " فضل : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الله ، والكاف مفعول به ، والميم علامة الجمع ، والجملة من فضل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ " علينا ، بشئ " يتعلقان بفضل " أن " حرف توكيد ونصب " أمكم " أم : اسم أن ، وأم مضاف والضمير مضاف إليه " شريم " خبر أن ، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر بدل من شئ ، على تقدير فتح همز " أن " . الشاهد فيه : قوله " لعل الله " حيث جر بلعل ما بعدها لفظا على لغة عقيل كما في البيت السابق ، وهو مرفوع في التقدير ، ولم يمنع من ظهور رفعه إلا الحركة التي اقتضاها حرف الجر الشبيه بالزائد . ( 1 ) الصواب أن يقول " حرف جر شبيه بالزائد " وأما الباء في قولهم " بحسبك درهم " فهي حرف جر زائد ، فليس التشبيه في كلام الشارح دقيقا .
شرح ابن عقيل — صفحة 5 | ابن عقيل الهمداني