تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
هذه الأسماء المذكورة - وهي : غير ، وقبل ، وبعد ، وحسب ، وأول ، ودون ، والجهات الست - وهي : أمامك ، وخلفك ، وفوقك ، وتحتك ، ويمينك ، وشمالك - وعل ، لها أربعة أحوال : تبنى في حالة منها ، وتعرب في بقيتها . فتعرب إذا أضيفت لفظا ، نحو " أصبت درهما لا غيره ، وجئت من قبل زيد " أو حذف المضاف إليه ونوى اللفظ ، كقوله : 235 - ومن قبل نادى كل مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا ، فلا تنون إلا إذا حذف ما تضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه ، فتكون [ حينئذ ] نكرة ، ومنه قراءة من قرأ : ( لله الامر من قبل ومن بعد ) بجر " قبل ، وبعد " وتنوينهما ، وكقوله :
شرح
الواو عاطفة ، ما : اسم موصول معطوف على قوله " قبلا " " من بعده " الجار والمجرور متعلق بقوله " ذكرا " الآتي ، وبعد مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " ذكرا " فعل ماض مبنى للمجهول ، والألف للاطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " الموصولة ، والجملة لا محل لها صلة . 235 - هذا البيت من الشواهد التي استشهد بها النحاة ولم ينسبوها إلى قائل معين . الإعراب : " من قبل " جار ومجرور متعلق بقوله " نادى " الآتي " نادى " فعل ماض " كل " فاعل نادى ، وكل مضاف و " مولى " مضاف إليه " قرابة " مفعول به لنادى " فما " الفاء عاطفة ، وما : نافية " عطفت " عطف : فعل ماض ، والتاء للتأنيث " مولى " مفعول به لعطفت " عليه " جار ومجرور متعلق بعطف " العواطف " فاعل عطفت . الشاهد فيه : قوله " من قبل " حيث أعرب " قبل " من تنوين ; لأنه حذف المضاف إليه ونوى لفظه ، وكأنه قد قال : ومن قبل ذلك - مثلا - والمحذوف المنوي الذي لم يقطع النظر عنه مثل الثابت ، وهو لو ذكر هذا المحذوف لم ينون .