تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أما الحالة [ الرابعة ] التي تبنى فيها فهي إذا حذف ما تضاف إليه ونوى معناه دون لفظه ، فإنها تبنى حينئذ على الضم ، نحو لله الامر من قبل ومن بعد ) وقوله : 237 - * أقب من تحت عريض من على * وحكى أبو علي الفارسي " ابدأ بذا من أول " بضم اللام وفتحها وكسرها - فالضم على البناء لنية المضاف إليه معنى ، والفتح على الاعراب لعدم نية المضاف
شرح
خبر " كان " وجملة كان واسمها وخبرها في محل نصب حال " بالماء " جار ومجرور متعلق بقوله " أغص " و " الحميم " صفة للماء . الشاهد فيه : قوله " قبلا " حيث أعربه منونا ; لأنه قطعه عن الإضافة لفظا ومعنى . 237 - هذا البيت لأبي النجم العجلي يصف فيه الفرس ، من أرجوزة له يصف فيها أشياء كثيرة ، وأول هذه الأرجوزة قوله : - الحمد لله العلى الأجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزل - اللغة : " أقب " مأخوذ من القبب ، وهو دقة الخصر وضمور البطن . الإعراب : أقب " خبر لمبتدأ محذوف : أي هو أقب " من " حرف جر " تحت " ظرف مبنى على الضم في محل جر بمن ، والجار والمجرور متعلق بقوله " أقب " ، وقوله " عريض " خبر ثان " من عل " جار ومجرور متعلق بعريض . الشاهد فيه : ذكروا أن مكان الاستشهاد بهذا البيت في قوله : " من تحت ، ومن عل " حيث بنى الظرفان على الضم ; لأن كلا منهما قد حذف منه لفظ المضاف إليه ونوى معناه . هكذا قالوا ، وهو كلام خال عن التحقيق ; لأن قوافي الأرجوزة كلها مجرورة كما رأيت في البيتين اللذين أنشدناهما في أول الكلام على هذا الشاهد ; فيكون قوله : " من عل " مجرورا لفظا بمن ، ويكون من الحالة الثانية التي حذف فيها المضاف إليه ونوى لفظه ، ويكون الاستشهاد بقوله : " من تحت " وحده ، فاحفظ ذلك ، ولا تكن أسير التقليد .
شرح ابن عقيل — صفحة 74 | ابن عقيل الهمداني