الثاني : قولك : " جئت كي أكرم زيدا " ف " أكرم " : فعل مضارع
منصوب ب " أن " بعد " كي " ( 1 ) ، و " أن " والفعل مقدران بمصدر
مجرور ب " كي " والتقدير : جئت [ كي إكرام زيد ، أي ] لاكرام زيد .
وأما " لعل " فالجر بها لغة عقيل ، ومنه قوله :
196 - * لعل أبى المغوار منك قريب *
شرح
( 1 ) اعلم أنه قد يؤتى بلام الجر قبل كي ; فيقال : " جئت لكي أتعلم " وقد
يؤتى بأن المصدرية بعد كي ; فيقال : " جئت كي أن تكرمني " وعلى الوجه الأول
تكون كي مصدرية بلا تردد ، وهو الأكثر استعمالا ، وعلى الوجه الثاني تكون كي
حرف جر بلا تردد ، وهو أقل استعمالا من سابقه ، وقد يؤتى بكى غير مسبوقة باللام
ولا سابقة لأن ، كما يقال : " جئت كي أتعلم " وهي حينئذ تحتمل المصدرية بتقدير
اللام قبلها . وتحتمل أن تكون حرف جر دال على التعليل وأن . مقدرة بعدها ،
وحملها على الوجه الأول أولى ; لأنه الأكثر في الاستعمال كما قلنا ، ومن هنا تعلم أن
ما جرى عليه الشارح فيه حمل الكلام على أقل الوجهين .
196 - هذا عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي ، من قصيدة مستجادة يرثي فيها
أخاه أبا المغوار - واسمه هرم ، وقيل : اسم أبى المغوار شبيب - وصدر البيت قوله :
* فقلت : ادع أخرى وارفع الصوت جهرة *
ومن العلماء من ينسب هذه القصيدة لسهم الغنوي أخي كعب وأبى المغوار جميعا ،
والصواب عند الأثبات من الرواة ما قدمناه ، وقبل هذا البيت قوله :
- وداع دعا : يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب -
الإعراب : " فقلت " فعل وفاعل " ادع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت " أخرى " مفعول به ، وهي صفة أقيمت مقام موصوفها بعد حذفه ،
وأصل الكلام : ادع مرة أخرى " وارفع " الواو عاطفة ، وارفع : فعل أمر ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الصوت " مفعول به لارفع " جهرة "
مفعول مطلق " لعل " حرف ترج وجر شبيه بالزائد " أبى " مبتدأ مرفوع تقديرا ،