تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
الثاني : قولك : " جئت كي أكرم زيدا " ف‍ " أكرم " : فعل مضارع منصوب ب‍ " أن " بعد " كي " ( 1 ) ، و " أن " والفعل مقدران بمصدر مجرور ب‍ " كي " والتقدير : جئت [ كي إكرام زيد ، أي ] لاكرام زيد . وأما " لعل " فالجر بها لغة عقيل ، ومنه قوله : 196 - * لعل أبى المغوار منك قريب *
شرح
( 1 ) اعلم أنه قد يؤتى بلام الجر قبل كي ; فيقال : " جئت لكي أتعلم " وقد يؤتى بأن المصدرية بعد كي ; فيقال : " جئت كي أن تكرمني " وعلى الوجه الأول تكون كي مصدرية بلا تردد ، وهو الأكثر استعمالا ، وعلى الوجه الثاني تكون كي حرف جر بلا تردد ، وهو أقل استعمالا من سابقه ، وقد يؤتى بكى غير مسبوقة باللام ولا سابقة لأن ، كما يقال : " جئت كي أتعلم " وهي حينئذ تحتمل المصدرية بتقدير اللام قبلها . وتحتمل أن تكون حرف جر دال على التعليل وأن . مقدرة بعدها ، وحملها على الوجه الأول أولى ; لأنه الأكثر في الاستعمال كما قلنا ، ومن هنا تعلم أن ما جرى عليه الشارح فيه حمل الكلام على أقل الوجهين . 196 - هذا عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي ، من قصيدة مستجادة يرثي فيها أخاه أبا المغوار - واسمه هرم ، وقيل : اسم أبى المغوار شبيب - وصدر البيت قوله : * فقلت : ادع أخرى وارفع الصوت جهرة * ومن العلماء من ينسب هذه القصيدة لسهم الغنوي أخي كعب وأبى المغوار جميعا ، والصواب عند الأثبات من الرواة ما قدمناه ، وقبل هذا البيت قوله : - وداع دعا : يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب - الإعراب : " فقلت " فعل وفاعل " ادع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أخرى " مفعول به ، وهي صفة أقيمت مقام موصوفها بعد حذفه ، وأصل الكلام : ادع مرة أخرى " وارفع " الواو عاطفة ، وارفع : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الصوت " مفعول به لارفع " جهرة " مفعول مطلق " لعل " حرف ترج وجر شبيه بالزائد " أبى " مبتدأ مرفوع تقديرا ،