تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
من الأسماء الملازمة للإضافة لفظا ومعنى : " كلتا " و " كلا " ، ولا يضافان إلا إلى معرفة ، مثنى لفظا [ معنى ] ، نحو : " جاءني كلا الرجلين ، وكلتا المرأتين " أو معنى دون لفظ ، نحو " جاءني كلاهما ، وكلتاهما " ومنه قوله : 228 - إن للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل وهذا هو المراد بقوله : " لمفهم اثنين معرف " ، واحترز بقوله " بلا تفرق " من معرف أفهم الاثنين بتفرق ( 1 ) ، فإنه لا يضاف إليه " كلا وكلتا " فلا تقول " كلا زيد وعمرو جاء " ، وقد جاء شاذا ، كقوله :
شرح
228 - البيت لعبد الله بن الزبعرى ، أحد شعراء قريش المعدودين ، وكان في أول الدعوة الإسلامية مشركا يهجو المسلمين ، ثم أسلم ، والبيت من كلمة له يقولها - وهو مشرك - في يوم أحد . اللغة : " مدى " غاية ومنتهى " وجه " جهة " وقبل " بفتحتين - له عدة معان ، ومنها المحجة الواضحة . المعنى : يقول : إن للخير وللشر غاية ينتهى إليها كل واحد منهما ، وإن ذلك أمر واضح لا يخفى على أحد . الإعراب : " إن " حرف توكيد ونصب " للخير " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " إن " مقدم على اسمه " وللشر " معطوف على للخير " مدى " اسم " إن " مؤخر عن خبره " وكلا " مبتدأ ، وكلا مضاف واسم الإشارة في " ذلك " مضاف إليه ، واللام للعبد . والكاف حرف خطاب " وجه " خبر المبتدأ " وقبل " معطوف عليه . الشاهد فيه : قوله " وكلا ذلك " حيث أضاف " كلا " إلى مفرد لفظا ، وهو " ذلك " لأنه مثنى في المعنى ; لعوده على اثنين وهما الخير والشر . ( 1 ) فقد صارت شروط ما تضاف كلا وكلتا إليه ثلاثة ; أولها : أن يكون المضاف إليه معرفة ، وثانيها : أن يدل على اثنين أو اثنتين ، وثالثها : أن يكون لفظا واحدا ، كرجلين وامرأتين ، وخليلين .