وأما " إذ " فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية ( 1 ) ، نحو " جئتك إذ زيد
قائم " ، وإلى الجملة الفعلية ، نحو : " جئتك إذ قام زيد " ، ويجوز حذف
الجملة المضاف إليها ، ويؤتى بالتنوين عوضا عنها ، كقوله تعالى : ( وأنتم حينئذ
تنظرون ) وهذا معنى قوله : " وإن ينون يحتمل إفراد إذ " أي : وإن ينون
" إذ " يحتمل إفرادها ، أي : عدم إضافتها لفظا : لوقوع التنوين عوضا عن الجملة
المضاف إليها .
وأما " إذا " فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية ، نحو " آتيك إذا قام زيد " ،
ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية ، فلا تقول : آتيك إذا زيد قائم " خلافا
لقوم ، وسيذكرها المصنف .
وأشار بقوله : " وما كإذ معنى كإذ " إلى أن ما كان مثل " إذ " - في
كونه ظرفا ماضيا غير محدود - يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه " إذ " من
[ الجملة ، وهي ] الجمل الاسمية والفعلية ، وذلك نحو " حين ، ووقت ، وزمان ،
ويوم " ، فتقول : " جئتك حين جاء زيد ، ووقت جاء عمرو ، وزمان
قدم بكر ، ويوم خرج خالد " وكذلك تقول : " جئتك حين زيد قائم " ،
وكذلك الباقي .
وأنما قال المصنف : " أضف جوازا " ليعلم أن هذا النوع - أي ما كان
مثل " إذ " في المعنى - يضاف إلى ما يضاف إليه " إذ " - وهو الجملة -
جوازا ، لا وجوبا .
شرح
مضافة إلى الجملة ; فلا شاهد فيه حينئذ ، ولكن يبقى أن القوافي منصوبة كما ترى في
البيت التالي له .
( 1 ) ويحسن أن تكون الجملة الاسمية التي تضاف إليها إذ غير ماضوية العجز - بأن
يكون الخبر اسما كمثال الشارح ، أو فعلا مضارعا نحو " جئت إذ زيد يقرأ " .