وإلى الجملة الفعلية ، نحو " اجلس حيث جلس زيد " أو " حيث يجلس زيد "
وشذ إضافتها إلى مفرد كقوله :
226 - أما ترى حيث سهيل طالعا * [ نجما يضئ كالشهاب لا معا ]
شرح
نحو " جلست حيث زيد حبسته " أو " جلست حيث زيد نهبنه " فإذا أردت أن يكون
هذان المثالان غير قبيحين فانصب الاسم لتكون حيث مضافة إلى جملة فعلية .
226 - البيت أحد الشواهد المجهول قائلها .
اللغة : " سهيل " نجم تنضج الفواكه عند طلوعه وينقضي القيظ " الشهاب "
شعلة النار .
الإعراب : نريد أن نذكر لك أن للنحويين في إعراب هذا البيت تكلفات عسيرة
القبول وتمحلات لا تخلوا عن وهن ، وهاك إعرابه ، وسنذكر لك في أثنائه إشارات إلى
بعض الوجوه التي قالوها لتعلم ما قلناه لك " أما " الهمزة للاستفهام ، ما : نافية ، أو
الكلمة كلها أداة استفتاح " ترى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " حيث " مفعول به مبنى على الضم في محل نصب ، وحيث مضاف
و " سهيل " مضاف إليه " طالعا " قيل : هو حال من سهيل ، ومجئ الحال من المضاف
إليه - مع كونه قليلا - قد ورد في الشعر ، وهذا منه ، وقيل : هو حال من " حيث "
والمراد بحيث هنا مكان خاص مع أن وضعه على أنه اسم مكان مبهم ، و " نجما "
منصوب على المدح بفعل محذوف " يضئ " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه ،
والجملة في محل نصب صفة لنجم " كالشهاب " جار ومجرور متعلق بيضئ " لامعا "
حال مؤكدة .
الشاهد فيه : قوله " حيث سهيل " فإنه أضاف " حيث " إلى اسم مفرد ، وذلك
شاذ عند جمهرة النحاة ، وإنما تضاف عندهم إلى الجملة ، وقد أجاز الكسائي إضافة
" حيث " إلى المفرد ، واستدل بهذا البيت ونحوه ، واعلم أنه يروى هكذا :
* أما ترى حيث سهيل طالع *
يرفع " سهيل " على أنه مبتدأ ، ورفع " طالع " على أنه خبره ، و " حيث "