تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والمطرد كقولك : " بكم درهم اشتريت هذا " ؟ فدرهم : مجرور بمن محذوفة عند سيبويه والخليل ، وبالإضافة عند الزجاج ، فعلى مذهب سيبويه والخليل يكون الجار قد حذف وأبقى عمله ، وهذا مطرد عندهما في مميز " كم " الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر . * * *
شرح
الشاهد فيه : في هذا البيت عدة شواهد للنحاة : أولها وثانيها في قوله : " كريمة " حيث جر هذه الكلمة برب محذوفة بعد الواو ، وحيث ألحق التاء الدالة على المبالغة لصيغة فعيل ، وهذا نادر ، والكثير أن تلحق صيغة فعال - كعلامة ونسابة - أو صيغة مفعال - كمهذارة - أو صيغة فعول - كفروقة - وثالثها ، وهو المراد هنا ، قوله : " فارتقى الأعلام " حيث جر قوله : " الأعلام " بحرف جر محذوف ، كما بيناه في الإعراب ، وذلك شاذ . ورابعها : في قوله : " قيس " حيث منعه الصرف وجره بالفتحة نيابة عن الكسرة ، فإن أردت به اسم القبيلة فهو ممنوع من الصرف قياسا للعلمية والتأنيث المعنوي ، وإن أردت به علم مذكر كأبي القبيلة كان منعه من الصرف شاذا ، وهو - مع شذوذه - مما له نظائر في شعر العرب ، ومن نظائره قول الأخطل : - طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت * بشبيب غائلة النفوس غرور - فقد منع " شيب " من الصرف وليس فيه علتان ، ومثله قول الآخر : - قالت أميمة : ما لثابت شاخصا * عاري الأشاجع ناحلا كالمنصل
شرح ابن عقيل — صفحة 41 | ابن عقيل الهمداني