ف " الكمي " : مفعول بفعل محذوف ، والتقدير : لولا تعدون الكمي
المقنع ، والثاني كقولك : لولا زيدا ضربت ، ف " زيدا " مفعول " ضربت " .
* * *
شرح
أول لفعل محذوف يدل عليه ما قبله على تقدير مضاف ، أي : لولا تعدون قتل الكمي
" المقنعا " صفة للكمي ، والمفعول الثاني محذوف ، يدل عليه الكلام السابق ، والتقدير :
لولا تعدون قتل الكمي المقنع أفضل مجدكم .
الشاهد فيه : قوله " لولا الكمي المقنعا " حيث ولى أداة التخصيص اسم منصوب ;
فجعل منصوبا بفعل محذوف ; لأن أدوات التحضيض مما لا يجوز دخولها إلا على الأفعال .
ونحب أن ننبهك إلى أن العامل في الاسم الواقع بعد أدوات التحضيض على ثلاثة
أقسام تفصيلا :
أولها : أن يكون هذا الفعل العامل في ذلك الاسم متأخرا عن الاسم نحو " هلا
زيدا ضربت " .
وثانيها : أن يكون هذا العامل محذوفا مفسرا بفعل آخر مذكور بعد الاسم ،
نحو " ألا خالدا أكرمته " تقدير هذا الكلام : ألا أكرمت خالدا أكرمته .
وثالثها : أن يكون هذا الفعل العامل محذوفا ، وليس في اللفظ فعل آخر
يدل عليه ، ولكن سياق الكلام ينبئ عنه ; فيمكنك أن تتصيده منه ، وقد استشهدنا
لهذا النوع في شرح الشاهد رقم 350 .