تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ف‍ " الكمي " : مفعول بفعل محذوف ، والتقدير : لولا تعدون الكمي المقنع ، والثاني كقولك : لولا زيدا ضربت ، ف‍ " زيدا " مفعول " ضربت " . * * *
شرح
أول لفعل محذوف يدل عليه ما قبله على تقدير مضاف ، أي : لولا تعدون قتل الكمي " المقنعا " صفة للكمي ، والمفعول الثاني محذوف ، يدل عليه الكلام السابق ، والتقدير : لولا تعدون قتل الكمي المقنع أفضل مجدكم . الشاهد فيه : قوله " لولا الكمي المقنعا " حيث ولى أداة التخصيص اسم منصوب ; فجعل منصوبا بفعل محذوف ; لأن أدوات التحضيض مما لا يجوز دخولها إلا على الأفعال . ونحب أن ننبهك إلى أن العامل في الاسم الواقع بعد أدوات التحضيض على ثلاثة أقسام تفصيلا : أولها : أن يكون هذا الفعل العامل في ذلك الاسم متأخرا عن الاسم نحو " هلا زيدا ضربت " . وثانيها : أن يكون هذا العامل محذوفا مفسرا بفعل آخر مذكور بعد الاسم ، نحو " ألا خالدا أكرمته " تقدير هذا الكلام : ألا أكرمت خالدا أكرمته . وثالثها : أن يكون هذا الفعل العامل محذوفا ، وليس في اللفظ فعل آخر يدل عليه ، ولكن سياق الكلام ينبئ عنه ; فيمكنك أن تتصيده منه ، وقد استشهدنا لهذا النوع في شرح الشاهد رقم 350 .