قد سبق أن أدوات التحضيض تختص بالفعل ، فلا تدخل على الاسم ، وذكر
في هذا البيت أنه قد يقع الاسم بعدها ، ويكون معمولا لفعل مضمر ، أو لفعل
مؤخر عن الاسم ، فالأول كقوله :
350 - * هلا التقدم والقلوب صحاح *
شرح
بقوله " علق " الآتي " مضمر " نعت لفعل " علق " فعل ماض مبنى للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم ، والجملة في محل رفع
نعت لاسم " أو " عاطفة " بظاهر " معطوف على قوله " بفعل " السابق مع ملاحظة
منعوت محذوف ، أي أو بفعل ظاهر - إلخ " مؤخر " نعت لظاهر .
350 - هذا عجز بيت لا يعرف قائله ، وصدره :
* ألآن بعد لجاجتي تلحونني *
اللغة : " لجاجتي " بفتح اللام - مصدر لجج في الأمر - من باب تعب - إذا لازمه ،
وواظب عليه ، وداوم على فعله " تلحونني " تلومونني وتعذلونني " صحاح " جمع صحيح
أي : والقلوب خالية من الغضب والحقد والضغينة .
المعنى : يقول : أبعد لجاجتي وغضبي وامتلاء قلوبنا بالغل والحقد تلومونني وتعذلونني ،
وتقدمون إلى بطلب الصلح وغفران ما قدمتم . وهلا كان ذلك منكم قبل أن تمتلئ
القلوب إحنة ، وتحمل الضغينة عليكم بسبب سوء عملكم ؟ .
الإعراب : " الآن " الهمزة للانكار ، والآن : ظرف زمان متعلق بقوله
" تلحونني " الآتي " بعد " ظرف زمان بدل من الظرف السابق ، وبعد مضاف ولجاجة
من " لجاجتي " مضاف إليه ، ولجاجة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " تلحونني "
تلحو : فعل مضارع ، وواو الجماعة فاعل ، والنون علامة الرفع ، والنون الثانية للوقاية ،
وياء المتكلم مفعول به " هلا " أداة تحضيض " التقدم " فاعل بفعل محذوف : أي
هلا حصل التقدم " والقلوب " الواو للحال ، القلوب : مبتدأ " صحاح " خبر المبتدأ ،
وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال .
الشاهد فيه : قوله " هلا التقدم " حيث ولى أداة التحضيض اسم مرفوع ، فيجعل
هنا فاعلا لفعل محذوف ; لأن أدوات التحضيض مخصوصة بالدخول على الأفعال ، وهذا