أي : إذا كان الاسم - الذي قيل لك أخبر عنه - مثنى فجئ بالموصول مثنى
كاللذين ، وإن كان مجموعا فجئ به كذلك كالذين ، وإن كان مؤنثا فجئ به
كذلك كالتي .
والحاصل أنه لابد من مطابقة الموصول للاسم المخبر عنه به ، لأنه خبر عنه
ولابد من مطابقة الخبر للمخبر عنه : إن مفراد فمفرد ، وإن مثنى مثنى ، وإن
مجموعا فمجموع ، وإن مذكرا فمذكر ، وإن مؤنثا فمؤنث .
فإذا قيل لك : أخبر عن " الزيدين " من " ضربت الزيدين " قلت :
" اللذان ضربتهما الزيدان " وإذا قيل : أخبر عن " الزيدين " من " ضربت
الزيدين " قلت : " الذين ضربتهم الزيدون " وإذا قيل : أخبر عن " هند "
من " ضربت هندا " قلت : " التي ضربتها هند " .
* * *
قبول تأخير وتعريف لما * أخبر عنه ههنا قد حتما ( 1 )
شرح
هذا ، ومثل اللذين والذين والتي : اللتان في المثنى المؤنث ، واللاتي واللائي في
الجمع المؤنث . والألى في جمع الذكور ، وليس الحكم قاصرا على الأسماء الثلاثة التي
ذكرها الناظم ، ولو أنه قال " وبفروع الذي نحو التي " لكان وافيا بالمقصود ،
وتصحيح كلامه أنه على حذف الواو العاطفة والمعطوف بها ، وكأنه قد قال : وبالذين
والذين والتي ونحوهن ، فافهم ذلك ، والله تعالى المسؤول أن يرشدك .
( 1 ) " قبول " مبتدأ ، وقبول مضاف و " تأخير " مضاف إليه " وتعريف "
معطوف على تأخير " لما " جار ومجرور متعلق بقوله " حتما " الآتي " أخبر " فعل
ماض مبنى للمجهول " عنه " جار ومجرور متعلق بأخبر على أنه نائى فاعل أخبر ،
والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " ههنا " ها : حرف تنبيه ، وهنا :
ظرف متعلق بقوله " حتما " الآتي " قد " حرف تحقيق " حتما " حتم : فعل ماض مبنى
للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " قبول تأخير
وتعريف " ، والألف للاطلاق ، والجملة من الفعل ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ .