ف " التقدم " مرفوع بفعل محذوف ، وتقديره : هلا وجد التقدم ، ومثله
قوله :
351 - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطري ، لولا الكمي المقنعا
شرح
الفعل ليس في الكلام فعل آخر يدل عليه كما في نحو " زيدا أكرمته " .
ونظير هذا البيت قول الشاعر :
- ألا رجلا جزاه الله خيرا * يدل على محصله تبيت -
فإن " رجلا " منصوب بفعل محذوف - وذلك في بعض تخريجاته - وهذا الفعل
المحذوف ليس في الكلام فعل يفسره ، وتقدير الكلام : ألا تعرفوني رجلا ، أو
نحو ذلك .
351 - البيت لجرير ، من قصيدة له يهجو فيها الفرزدق .
اللغة : " تعدون " قد اختلف العلماء في هذا الفعل ، هل يتعدى إلى مفعول واحد
فقط أو يجوز أن يتعدى إلى مفعولين ؟ فأجاز قوم تعديته إلى مفعولين ، ومنع ذلك
آخرون ، والبيت بظاهره شاهد للجواز " عقر " مصدر قولك عقر الناقة ، أي :
ضرب قوائمها بالسيف " النيب " جمع ناب ، وهي الناقة المسنة " مجدكم " عزكم وشرفكم
" ضوطري " هو الرجل الضخم اللئيم الذي لا غناء عنده ، والضوطرى أيضا : المرأة
الحمقاء " الكمي " الشجاع المتكمي في سلاحه : أي المستتر فيه " المقنعا " بصيغة اسم
المفعول - الذي على رأسه البيضة والمغفر .
المعنى : يقول : إنكم تعدون ضرب قوائم الإبل المسنة التي لا ينتفع بها ولا يرجى
نسلها - بالسيف ، أفضل عزكم وشرفكم ، هلا تعدون قتل الفرسان أفضل مجدكم ! ؟
الإعراب : " تعدون " تعد : فعل مضارع ، وواو الجماعة فاعل ، والنون علامة
الرفع " عقر " مفعول أول ، وعقر مضاف و " النيب " مضاف إليه " أفصل " مفعول
ثان ، وأفضل مضاف ومجد من " مجدكم " مضاف إليه ، ومجد مضاف ، وكاف المخاطب
مضاف إليه " بنى " منادى بحرف نداء محذوف ، منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم ،
وبنى مضاف و " ضوطري " مضاف إليه " لولا " أداة تحضيض " الكمي " مفعول