لولا ولو ما يلزمان الابتدا * إذا امتناعا بوجود عقدا ( 1 )
للولا ولو ما استعمالان :
أحدهما : أن يكونا دالين على امتناع الشئ لوجود غيره ، وهو المراد بقوله :
" إذا امتناعا بوجود عقدا " ، ويلزمان حينئذ الابتداء ، فلا يدخلان إلا على
المبتدأ ، ويكون الخبر بعدهما محذوفا وجوبا ، ولا بدلهما من جواب ، فإن
كان مثبتا قرن باللام ، غالبا ، وإن كان منفيا بما تجرد عنها غالبا ، وإن
كان منفيا بلم لم يقترن بها ، نحو : " لولا زيد لأكرمتك ، ولو ما زيد
لأكرمتك ، ولو ما زيد ما جاء عمرو ، ولو ما زيد لم يجئ عمرو " ، فزيد - في
شرح
( 1 ) " لولا " قصد لفظه : مبتدأ " ولو ما " معطوف على لولا " يلزمان " فعل
مضارع ، وألف الاثنين فاعل ، والنون علامة الرفع ، والجملة في محل رفع خبر
المبتدأ " الابتدا " مفعول به ليلزمان " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " امتناعا "
مفعول به تقدم على عامله ، وهو قوله " عقدا " الآتي " بوجود " جار ومجرور متعلق
بعقد الآتي أيضا " عقدا " عقد : فعل ماض ، وألف الاثنين فاعل ، والجملة من الفعل
وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها .
( 2 ) قد يحذف جواب لولا لدليل يدل عليه ، نحو قوله تعالى : ( ولولا
فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) التقدير : لولا فضله عليكم
لهلكتم .
( 3 ) ومن غير الغالب قد يخلو الجواب المثبت من اللام ، وذلك نحو قول
الشاعر :
- لولا زهير جفاني كنت معتذرا * ولم أكن جانحا للسلم إن جنحوا -
وقد يقترن الجواب المنفى بما باللام نحو قول الشاعر :
لولا رجاء لقاء الظاعنين لما * أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا -