تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لولا ولو ما يلزمان الابتدا * إذا امتناعا بوجود عقدا ( 1 ) للولا ولو ما استعمالان : أحدهما : أن يكونا دالين على امتناع الشئ لوجود غيره ، وهو المراد بقوله : " إذا امتناعا بوجود عقدا " ، ويلزمان حينئذ الابتداء ، فلا يدخلان إلا على المبتدأ ، ويكون الخبر بعدهما محذوفا وجوبا ، ولا بدلهما من جواب ، فإن كان مثبتا قرن باللام ، غالبا ، وإن كان منفيا بما تجرد عنها غالبا ، وإن كان منفيا بلم لم يقترن بها ، نحو : " لولا زيد لأكرمتك ، ولو ما زيد لأكرمتك ، ولو ما زيد ما جاء عمرو ، ولو ما زيد لم يجئ عمرو " ، فزيد - في
شرح
( 1 ) " لولا " قصد لفظه : مبتدأ " ولو ما " معطوف على لولا " يلزمان " فعل مضارع ، وألف الاثنين فاعل ، والنون علامة الرفع ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " الابتدا " مفعول به ليلزمان " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " امتناعا " مفعول به تقدم على عامله ، وهو قوله " عقدا " الآتي " بوجود " جار ومجرور متعلق بعقد الآتي أيضا " عقدا " عقد : فعل ماض ، وألف الاثنين فاعل ، والجملة من الفعل وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها . ( 2 ) قد يحذف جواب لولا لدليل يدل عليه ، نحو قوله تعالى : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) التقدير : لولا فضله عليكم لهلكتم . ( 3 ) ومن غير الغالب قد يخلو الجواب المثبت من اللام ، وذلك نحو قول الشاعر : - لولا زهير جفاني كنت معتذرا * ولم أكن جانحا للسلم إن جنحوا - وقد يقترن الجواب المنفى بما باللام نحو قول الشاعر : لولا رجاء لقاء الظاعنين لما * أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا -