تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
[ قد ] سبق أن هذه الفاء ملتزمة الذكر ، وقد جاء حذفها في الشعر ، كقوله : 349 - فأما القتال لا قتال لديكم * ولكن سيرا في عراض المواكب
شرح
بقوله " نبذ " الآتي ، ومع مضاف وها مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " نبذا " نبذا : فعل ماض مبنى للمجهول ، والألف للاطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى قول ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل نصب خبر يك وجملة يك واسمه وخبره في محل جر بإضافة " إذا " إليها ، وهي جملة الشرط ، والجواب محذوف يدل سابق الكلام عليه ، والتقدير : إذا لم يك قول فحذف الفاء قليل . 349 - هذا البيت مما هجى به بنوا أسد بن أبي العيص قديما - وهو من كلام الحارث بن خالد المخزومي ، وقبله : - فضحتم قريشا بالفرار ، وأنتم * قمدون سودان عظام المناكب - اللغة : " قمدون " جمع قمد ، وهو - بضم القاف والميم وتشديد الدال ، بزنة عتل - الطويل ، وقيل : الطويل العنق الضخمة " سودان " أراد به الأشراف ، وقيل : هو جمع أسود ، وهو جمع أسود ، وهو أفعل تفضيل من السيادة " عراض " جمع عرض - بضم العين وسكون الراء المهملة وآخره ضاد معجمة - بمعنى الناحية " المواكب " الجماعة ركبانا أو مشاة ، وقيل : ركاب الإبل للزينة خاصة . الإعراب : " أما " حرف يتضمن معنى الشرط والتفصيل " القتال " مبتدأ " لا " نافية للجنس " قتال " اسم لا ، مبنى على الفتح في محل نصب " لديكم " لدى : ظرف متعلق بمحذوف خبر لا ، ولدى مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه ، والجملة من لا واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط بين جملة المبتدأ والخبر هو العموم الذي في اسم لا ، كذا قيل ، ورده الجمهور ، واستظهر جماعة منهم أن والرابط هنا إعادة المبتدأ بلفظه فهو كقوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة ) ( القارعة ما القارعة ) ( وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) " ولكن " حرف استدراك ونصب ، واسمه محذوف ، أي : ولكنكم " سيرا " مفعول مطلق لفعل محذوف : أي تسيرون