قد سبق أن " لو " هذه لا يليها - في الغالب - إلا ما كان ماضيا في
المعنى ، وذكر هنا أنه إن وقع بعدها مضارع فإنها تقلب معناه إلى المضي ،
كقوله :
348 - رهبان مدين والذين عهدتهم * يبكون من حذر العذاب قعودا
شرح
السابق ، والألف للاطلاق " إلى المضي " جار ومجرور متعلق بصرف " نحو " خبر
مبتدأ محذوف - أي وذلك نحو ؟ ؟ ؟ " لو " حرف شرط غير جازم " يفي " فعل مضارع
فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه " كفى " جواب الشرط ، وجملة الشرط وجوابه
في محل جر بإضافة " نحو " إليه على تقدير مضاف ، أي : نحو قولك لو يفي كفى .
348 - البيتان لكثير عزة ، يتحدث فيهما عن تأثير عزة عليه ومنشئه .
اللغة : " رهبان " جمع راهب ، وهو عابد النصارى " مدين " قرية بساحل
الطور " قعودا " جمع قاعد ، مأخوذ من قعد للأمر ، أي اهتم له واجتهد فيه .
الإعراب : " رهبان " مبتدأ ، ورهبان مضاف و " مدين " مضاف إليه مجرور
بالفتحة نيابة عن الكسرة " والذين " اسم موصول معطوف على رهبان " عهدتهم " ،
عهد : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله ، مبنى على الضم في محل رفع ، وضمير جماعة
الغائبين العائد على الذين مفعول به لعهد ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة " يبكون "
فعل مضارع ، وواو الجماعة فاعله ، والنون علامة الرفع ، والجملة في محل نصب حال من
المفعول في عهدتهم " من حذر " جار ومجرور متعلق بقوله " يبكون " فتكون السابق ،
وحذر مضاف و " العذاب " مضاف إليه " قعودا " منصوب على الحال : إما من المفعول
في عهدتهم كجملة يبكون فتكون الحال مترادفة ، وإما من الفاعل في يبكون فتكون
الحال متداخلة " لو " حرف امتناع لامتناع " يسمعون " فعل مضارع ، وواو الجماعة فاعل ،
والنون علامة الرفع ، والجملة شرط لولا محل لها من الإعراب " كما " الكاف جارة ،
ما : مصدرية " سمعت " فعل وفاعل ، و " ما " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور
بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف ، أي : سماعا مثل
سماعي " كلاهما " كلام : تنازعه الفعلان قبله ، وكل منهما يطلبه مفعولا ، وكلام
مضاف ، وها : مضاف إليه " خروا " خر : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعل ، والجملة