والتحضيض نحو " لولا تأتينا فتحدثنا " ، ومنه [ قوله تعالى ] : ( لولا
أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ) ، والتمني نحو
" ليت لي مالا فأتصدق منه " ، ومنه قوله تعالى : ( يا ليتني كنت معهم
فأفوز فوزا عظيما ) .
ومعنى " أن يكون الطلب محضا " أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل ،
ولا بلفظ الخبر ، فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين وجب رفع
ما بعد الفاء ، نحو " صه فأحسن إليك ، وحسبك الحديث فينام الناس " .
* * *
والواو كالفا ، إن تفد مفهوم مع ، * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع ( 1 )
يعنى أن المواضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار " أن " وجوبا بعد الفاء
ينصب فيها كلها ب " أن " مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة ،
نحو ( ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) وقوله :
شرح
للاطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة
المجرورة محلا بالكاف ، والجملة لا محل لها صلة " من " المجرورة محلا بالكاف .
الشاهد فيه : قوله " فتبصر " حيث نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وجوبا
بعد الفاء السببية في جواب العرض .
( 1 ) " الواو " مبتدأ " كالفا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " إن "
شرطية " تفد " فعل مضارع فعل الشرط ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي
يعود إلى الواو " مفهوم " مفعول به لتفد ، ومفهوم مضاف و " مع " مضاف إليه " كلا "
الكاف جارة لقول محذوف على غرار ما سبق مرارا ، لا : ناهية " تسكن " فعل مضارع
ناقص مجزوم بلا الناهية ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، و " جلدا " خبر
تكن " وتظهر " الواو واو المعية ، تظهر : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد
واو المعية وهو محل الشاهد ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الجزع "
مفعول به لتظهر ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف .