وقوله :
215 - ربما الجامل المؤبل فيهم * وعناجيج بينهن المهار
شرح
- أريد حباءه ويريد قتلى * وأعلم أنه الرجل اللئيم -
والبيتان مرفوعا القافية كما ترى ، وبيت الشاهد مجرورها ، ففيه الإقواء .
اللغة : " النشوان " أصله السكران ، وأراد به لازمه ، وهو الذي يعيب كثيرا
ويقول ما لا يحتمل ، بدليل ذكر الحليم في مقابلته " الحليم " ذو الأناة الذي يحتمل
ما يثقل على النفس ويشق عليها " حباءه " بكسر الحاء - وهو العطية " الحمر " جمع
حمار ، ويروى " فإن النيب من شر المطايا " والنيب : جمع ناب ، وهي الناقة المسنة
" المطايا " جمع مطية ، وهي - هنا - الدابة مطلقا ، سميت بذلك لأنها تمطو في سيرها ،
أي : تسرع ، ولأنك تركب مطاها : أي ظهرها " الحبطات " بفتح الحاء المهملة وكسر
الباء الموحدة - هم بنو الحارث بن عمرو بن تميم ، وكان أبوهم الحارث بن عمرو في سفر
فأكل أكلا انتفخ منه بطنه فمات فصار بنو تميم يعيرون بالطعام ، وانظر إلى قول الشاعر :
- إذا ما مات ميت من تميم * فسرك أن يعيش فجئ بزاد -
الإعراب : " فإن " حرف توكيد " الحمر " اسم إن " من شر " جار ومجرور
متعلق بمحذوف خبر إن ، وشر مضاف ، و " المطايا " مضاف إليه " كما " الكاف
حرف جر ، ما : كافة " الحبطات " مبتدأ " شر " خبر المبتدأ ، وشر مضاف ،
و " بنى " مضاف إليه ، وبنى مضاف ، و " تميم " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " كما الحبطات " حيث زيدت " ما " بعد الكاف فمنعتها من جر
ما بعدها ، ووقع بعدها جملة من مبتدأ وخبر ، وقد وضح ذلك في إعراب البيت .
215 - البيت لأبي دواد الإيادي .
اللغة : " الجامل " القطيع من الإبل مع رعائه وأربابه " المؤبل " - بزنة المعظم -
المتخذ للقنية ، وتقول : إبل مؤبلة ، إذا كانت متخذة للقنية " عناجيج " جمع عنجوج ،
وهو من الخيل الطويل العنق " المهار " جمع مهر - والواحدة بهاء - وهو
ولد الفرس .