تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وقوله : 215 - ربما الجامل المؤبل فيهم * وعناجيج بينهن المهار
شرح
- أريد حباءه ويريد قتلى * وأعلم أنه الرجل اللئيم - والبيتان مرفوعا القافية كما ترى ، وبيت الشاهد مجرورها ، ففيه الإقواء . اللغة : " النشوان " أصله السكران ، وأراد به لازمه ، وهو الذي يعيب كثيرا ويقول ما لا يحتمل ، بدليل ذكر الحليم في مقابلته " الحليم " ذو الأناة الذي يحتمل ما يثقل على النفس ويشق عليها " حباءه " بكسر الحاء - وهو العطية " الحمر " جمع حمار ، ويروى " فإن النيب من شر المطايا " والنيب : جمع ناب ، وهي الناقة المسنة " المطايا " جمع مطية ، وهي - هنا - الدابة مطلقا ، سميت بذلك لأنها تمطو في سيرها ، أي : تسرع ، ولأنك تركب مطاها : أي ظهرها " الحبطات " بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة - هم بنو الحارث بن عمرو بن تميم ، وكان أبوهم الحارث بن عمرو في سفر فأكل أكلا انتفخ منه بطنه فمات فصار بنو تميم يعيرون بالطعام ، وانظر إلى قول الشاعر : - إذا ما مات ميت من تميم * فسرك أن يعيش فجئ بزاد - الإعراب : " فإن " حرف توكيد " الحمر " اسم إن " من شر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إن ، وشر مضاف ، و " المطايا " مضاف إليه " كما " الكاف حرف جر ، ما : كافة " الحبطات " مبتدأ " شر " خبر المبتدأ ، وشر مضاف ، و " بنى " مضاف إليه ، وبنى مضاف ، و " تميم " مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله " كما الحبطات " حيث زيدت " ما " بعد الكاف فمنعتها من جر ما بعدها ، ووقع بعدها جملة من مبتدأ وخبر ، وقد وضح ذلك في إعراب البيت . 215 - البيت لأبي دواد الإيادي . اللغة : " الجامل " القطيع من الإبل مع رعائه وأربابه " المؤبل " - بزنة المعظم - المتخذ للقنية ، وتقول : إبل مؤبلة ، إذا كانت متخذة للقنية " عناجيج " جمع عنجوج ، وهو من الخيل الطويل العنق " المهار " جمع مهر - والواحدة بهاء - وهو ولد الفرس .