تعالى : ( مما خطيئتهم أغرقوا ) وقوله تعالى : ( عما قليل ليصبحن نادمين )
وقوله تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) .
* * *
وزيد بعد " رب ، والكاف " فكف * وقد تليهما وجر لم يكف ( 1 )
تزاد " ما " بعد " الكاف ، ورب " فتكفهما ( 2 ) عن العمل ، كقوله :
214 - فإن الحمر من شر المطايا * كما الحبطات شر بنى تميم -
شرح
( 1 ) " وزيد " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود على " ما " في البيت السابق " بعد " ظرف متعلق بزيد ، وبعد مضاف
" و " رب " قصد لفظه : مضاف إليه " والكاف " معطوف على رب " فكف " فعل
ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما " وقد " حرف تقليل " يليهما "
بلى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود على ما ، والضمير البارز المتصل مفعول به
" وجر " الواو واو الحال ، جر : مبتدأ " لم " نافية جازمة " يكف " فعل مضارع مبنى
للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جر ، والجملة في
محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال .
( 2 ) أنت تعلم أن حرف الجر يدخل على اسم مفرد - أي غير جملة - فيجره ;
فالكف : هو أن تحول " ما " بين رب والكاف وبين ما يقتضيه كل حرف منهما ،
وهو الدخول على الاسم المفرد وجره ، وذلك بأن تهيئهما للدخول على الجمل ، اسمية
كانت أو فعلية ; فأما دخولهما على الجمل الاسمية فقد استشهد له الشارح ( ش 214 و 215 )
وأما دخولهما على الجمل الفعلية فمنه قول جذيمة الأبرش :
- ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات -
ومنه قول رؤبه بن العجاج في أحد تخريجاته :
* لا تشتم الناس كما لا تشتم *
214 - البيت لزباد الأعجم ، وهو أحد أبيات ثلاثة ، وقبله :
- وأعلم أنني وأبا حميد * كما النشوان والرجل الحليم