تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
تعالى : ( مما خطيئتهم أغرقوا ) وقوله تعالى : ( عما قليل ليصبحن نادمين ) وقوله تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) . * * * وزيد بعد " رب ، والكاف " فكف * وقد تليهما وجر لم يكف ( 1 ) تزاد " ما " بعد " الكاف ، ورب " فتكفهما ( 2 ) عن العمل ، كقوله : 214 - فإن الحمر من شر المطايا * كما الحبطات شر بنى تميم -
شرح
( 1 ) " وزيد " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " في البيت السابق " بعد " ظرف متعلق بزيد ، وبعد مضاف " و " رب " قصد لفظه : مضاف إليه " والكاف " معطوف على رب " فكف " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما " وقد " حرف تقليل " يليهما " بلى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود على ما ، والضمير البارز المتصل مفعول به " وجر " الواو واو الحال ، جر : مبتدأ " لم " نافية جازمة " يكف " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جر ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال . ( 2 ) أنت تعلم أن حرف الجر يدخل على اسم مفرد - أي غير جملة - فيجره ; فالكف : هو أن تحول " ما " بين رب والكاف وبين ما يقتضيه كل حرف منهما ، وهو الدخول على الاسم المفرد وجره ، وذلك بأن تهيئهما للدخول على الجمل ، اسمية كانت أو فعلية ; فأما دخولهما على الجمل الاسمية فقد استشهد له الشارح ( ش 214 و 215 ) وأما دخولهما على الجمل الفعلية فمنه قول جذيمة الأبرش : - ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات - ومنه قول رؤبه بن العجاج في أحد تخريجاته : * لا تشتم الناس كما لا تشتم * 214 - البيت لزباد الأعجم ، وهو أحد أبيات ثلاثة ، وقبله : - وأعلم أنني وأبا حميد * كما النشوان والرجل الحليم