تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل ، وهو قليل ، كقوله : 216 - مأوى يا ربتما غارة * شعواء ، كاللذعة بالميسم
شرح
المعنى : يقول : إنه ربما وجد في قومه القطيع من الإبل المعد للقنية ، وجياد الخيل الطويلة الأعناق التي بينها أولادها . الإعراب : " ربما " رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، ما زائدة كافة " الجامل " مبتدأ " المؤبل " صفة للجامل " فيهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وعناجيج " الواو عاطفة ، وعناجيج : مبتدأ ، وخبره محذوف يدل عليه ما قبله ، والتقدير : وعناجيج فيهم ، مثلا " بينهن " بين : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وبين مضاف والضمير مضاف إليه " المهار " مبتدأ مؤخر ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع صفة لقوله " عناجيج " السابق ، وهي التي سوغت الابتداء بالنكرة . الشاهد فيه : قوله " ربما الجامل فيهم " حيث دخلت " ما " الزائدة على " رب " فكفتها عن عمل الجر فيما بعدها ، وسوغت دخولها على الجملة الابتدائية ، ودخول رب المكفوفة على الجمل الاسمية شاذ عند سيبويه ; لأنها عنده حينئذ نختص بالجمل الفعلية ، وعند أبى العباس المبرد لا تخص رب المكفوفة بجملة دون جملة ; فليس في البيت شذوذ عنده . 216 - البيت لضمرة النهشلي . اللغة : " غارة " هو اسم من أغار القوم ، أي : أسرعوا في السير للحرب " شعواء " منتشرة متفرقة " اللذعة " مأخوذ من لذعته النار ، أي " أحرقته " الميسم " ما يوسم به البعير بالنار : أي يعلم ليعرف ، وكان لكل قبيلة وسم مخصوص يطبعونه على إبلهم لتعرف . الإعراب : " مأوى " منادى مرخم ، وحرف النداء محذوف ، وأصله " يا ماوية " " يا " حرف تنبيه " ربما " رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، والتاء لتأنيث اللفظ ، وما : زائدة غير كافة هنا " غارة " مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد " شعواء " صفة لغارة