وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل ، وهو قليل ، كقوله :
216 - مأوى يا ربتما غارة * شعواء ، كاللذعة بالميسم
شرح
المعنى : يقول : إنه ربما وجد في قومه القطيع من الإبل المعد للقنية ، وجياد الخيل
الطويلة الأعناق التي بينها أولادها .
الإعراب : " ربما " رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، ما زائدة كافة
" الجامل " مبتدأ " المؤبل " صفة للجامل " فيهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر
المبتدأ " وعناجيج " الواو عاطفة ، وعناجيج : مبتدأ ، وخبره محذوف يدل عليه
ما قبله ، والتقدير : وعناجيج فيهم ، مثلا " بينهن " بين : ظرف متعلق بمحذوف
خبر مقدم ، وبين مضاف والضمير مضاف إليه " المهار " مبتدأ مؤخر ، والجملة من
المبتدأ والخبر في محل رفع صفة لقوله " عناجيج " السابق ، وهي التي سوغت الابتداء
بالنكرة .
الشاهد فيه : قوله " ربما الجامل فيهم " حيث دخلت " ما " الزائدة على " رب "
فكفتها عن عمل الجر فيما بعدها ، وسوغت دخولها على الجملة الابتدائية ، ودخول رب
المكفوفة على الجمل الاسمية شاذ عند سيبويه ; لأنها عنده حينئذ نختص بالجمل الفعلية ،
وعند أبى العباس المبرد لا تخص رب المكفوفة بجملة دون جملة ; فليس في البيت
شذوذ عنده .
216 - البيت لضمرة النهشلي .
اللغة : " غارة " هو اسم من أغار القوم ، أي : أسرعوا في السير للحرب " شعواء "
منتشرة متفرقة " اللذعة " مأخوذ من لذعته النار ، أي " أحرقته " الميسم " ما يوسم
به البعير بالنار : أي يعلم ليعرف ، وكان لكل قبيلة وسم مخصوص يطبعونه على
إبلهم لتعرف .
الإعراب : " مأوى " منادى مرخم ، وحرف النداء محذوف ، وأصله " يا ماوية "
" يا " حرف تنبيه " ربما " رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، والتاء لتأنيث
اللفظ ، وما : زائدة غير كافة هنا " غارة " مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع
من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد " شعواء " صفة لغارة