لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله ، إلا في " رب " بعد الواو ، وفيما
سنذكره ، وقد ورد حذفها بعد الفاء ، و " بل " قليلا ، فمثاله بعد الواو قوله :
* وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * ( 1 )
ومثاله بعد الفاء قوله :
218 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول
شرح
والتاء للتأنيث " رب " قصد لفظه : نائب فاعل " فجرت " الفاء حرف عطف ، وجر :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى رب
" بعد " ظرف متعلق بجرت ، وبعد مضاف و " بل " قصد لفظه : مضاف إليه
" والفا " قصر للضرورة : معطوف على " بل " و " بعد " ظرف متعلق بقوله " شاع "
الآتي ، وبعد مضاف ، و " الواو " مضاف إليه " شاع " فعل ماض " ذا " اسم إشارة
فاعل شاع " العمل " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة : أي وشاع هذا
العمل بعد الواو .
( 2 ) تقدم شرح هذا البيت في أول الكتاب ، فانظره هناك ، وهو الشاهد رقم 3
والشاهد فيه هنا قوله " وقاتم " حيث جر بعد الواو برب المحذوفة .
ونظير هذا البيت - في الجر برب محذوفة بعد الواو - قول امرئ القيس :
- وليل كموج البحر أرخى سدوله * على بأنواع الهموم ليبتلى -
218 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة ، وقبل
هذا البيت قوله :
- ويوم دخلت الخدر عنيزة * فقالت : لك الويلات ، إنك مرجلي -
- تقول ، وقد مال الغبيط بنا معا : * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل -
- فقلت لها : سيرى ، وأرخى زمامه * ولا تبعديني عن جناك المعلل -
اللغة : " طرقت جئت ليلا " تمائم " جمع تميمة ، وهي التعويذة تعلق على الصبي