تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله ، إلا في " رب " بعد الواو ، وفيما سنذكره ، وقد ورد حذفها بعد الفاء ، و " بل " قليلا ، فمثاله بعد الواو قوله : * وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * ( 1 ) ومثاله بعد الفاء قوله : 218 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول
شرح
والتاء للتأنيث " رب " قصد لفظه : نائب فاعل " فجرت " الفاء حرف عطف ، وجر : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى رب " بعد " ظرف متعلق بجرت ، وبعد مضاف و " بل " قصد لفظه : مضاف إليه " والفا " قصر للضرورة : معطوف على " بل " و " بعد " ظرف متعلق بقوله " شاع " الآتي ، وبعد مضاف ، و " الواو " مضاف إليه " شاع " فعل ماض " ذا " اسم إشارة فاعل شاع " العمل " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة : أي وشاع هذا العمل بعد الواو . ( 2 ) تقدم شرح هذا البيت في أول الكتاب ، فانظره هناك ، وهو الشاهد رقم 3 والشاهد فيه هنا قوله " وقاتم " حيث جر بعد الواو برب المحذوفة . ونظير هذا البيت - في الجر برب محذوفة بعد الواو - قول امرئ القيس : - وليل كموج البحر أرخى سدوله * على بأنواع الهموم ليبتلى - 218 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة ، وقبل هذا البيت قوله : - ويوم دخلت الخدر عنيزة * فقالت : لك الويلات ، إنك مرجلي - - تقول ، وقد مال الغبيط بنا معا : * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل - - فقلت لها : سيرى ، وأرخى زمامه * ولا تبعديني عن جناك المعلل - اللغة : " طرقت جئت ليلا " تمائم " جمع تميمة ، وهي التعويذة تعلق على الصبي
شرح ابن عقيل — صفحة 36 | ابن عقيل الهمداني