فإن ضم الأول كان الثاني منصوبا : على التوكيد ( 1 ) أو على إضمار
" أعني " ، أو على البدلية ، أو عطف البيان ، أو على النداء . وإن نصب الأول : فمذهب سيبويه أنه مضافا إلى ما بعد الاسم الثاني ،
وأن الثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه ، ومذهب المبرد أنه يضاف إلى
محذوف مثل ما أضيف إليه الثاني ، وأن الأصل : " يا تيم عدى تيم عدى "
فحذف " عدى " الأول لدلالة الثاني عليه .
* * *
شرح
( 1 ) اعترض جماعة نصب الثاني على أنه توكيد للأول باعتبار المحل إن كان الأول
مضموما ، وقالوا : لا يجوز أن يكون هذا توكيدا معنويا ; لأن التوكيد المعنوي يكون
بألفاظ معينة معروفة وليس هذا منها ، ولا يجوز أن يكون توكيدا لفظيا ، لوجهين :
أولهما أن اللفظ الثاني قد اتصل بما لم يتصل به اللفظ الأول وهو المضاف إليه ، وثانيهما
أن تعريف الأول بالنداء أو بالعلمية السابقة عليه وتعريف الثاني بالإضافة .
قال : أبو رجاء : ولمن يذهب إلى أن الثاني تأكيد للأول أن يلتزم أنه لا يجب
استواء المؤكد والتوكيد في جهة التعريف ، ويكتفى باشتراكهما في جنس التعريف ،
فافهم ذلك .