تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
المنادى المضاف إلى ياء المتكلم واجعل منادى صح إن يضف ليا * كعبد عبدي عبد عبدا عبديا ( 1 ) إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم : فإما أن يكون صحيحا ، أو معتلا . فإن كان معتلا فحكمه كحكمه غير منادى ، وقد سبق حكمه ( 2 ) في المضاف إلى ياء المتكلم . وإن كان صحيحا جاز فيه خمسة أوجه : أحدها : حذف الياء ، والاستغناء بالكسرة ، نحو " يا عبد " ، وهذا هو الأكثر . الثاني : إثبات الياء ساكنة ، نحو " يا عبدي " وهو دون الأول في الكثرة . الثالث : قلب الياء ألفا ، وحذفها ، والاستغناء عنها بالفتحة ، نحو " يا عبد " .
شرح
( 1 ) " واجعل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " منادى " مفعول أول " صح " فعل ماض ، وفيه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى منادى فاعل ، والجملة في محل نصب صفة لمنادى " إن " شرطية " يضف " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المنادى " ليا " جار ومجرور متعلق بيضف " كعبد " جار ومجرور متعلق باجعل ، وهو في محل المفعول الثاني له " عبدي ، عبد ، عبدا ، عبديا " كلهن معطوفات على الأول بعاطف مقدر . ( 2 ) خلاصة ما يشير إلى أنه قد سبق هو ثبوت الياء مفتوحة في الأفصح فيما آخره ألف نحو فتاي وعصاي ، أو واو نحو مسلمي ، أو ياء غير مشددة نحو قاضي ، وحذف ياء المتكلم مع كسر ما قبلها أو فتحه فيما آخره ياء مشددة نحو كرسي ، ولا تنس أنا ذكرنا لك في هذا الأخير جواز إبقاء ياء المتكلم ساكنة ، وخالفنا في ذلك ما ذكره العلماء ، وادعوا الإجماع عليه ، واستدللنا لك على ما ذهبنا إليه من شعر العرب المحتج بعربيتهم . ونحن لا ننكر أنه قليل بالنظر إلى ما ارتضاه العلماء ، ولكننا ننكر جد الإنكار أنه ممتنع ، وكيف يمتنع وهو وارد ؟