المنادى المضاف إلى ياء المتكلم
واجعل منادى صح إن يضف ليا * كعبد عبدي عبد عبدا عبديا ( 1 )
إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم : فإما أن يكون صحيحا ، أو معتلا .
فإن كان معتلا فحكمه كحكمه غير منادى ، وقد سبق حكمه ( 2 ) في المضاف
إلى ياء المتكلم .
وإن كان صحيحا جاز فيه خمسة أوجه :
أحدها : حذف الياء ، والاستغناء بالكسرة ، نحو " يا عبد " ، وهذا
هو الأكثر .
الثاني : إثبات الياء ساكنة ، نحو " يا عبدي " وهو دون الأول في الكثرة .
الثالث : قلب الياء ألفا ، وحذفها ، والاستغناء عنها بالفتحة ، نحو " يا عبد " .
شرح
( 1 ) " واجعل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " منادى "
مفعول أول " صح " فعل ماض ، وفيه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
منادى فاعل ، والجملة في محل نصب صفة لمنادى " إن " شرطية " يضف " فعل مضارع
مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المنادى " ليا "
جار ومجرور متعلق بيضف " كعبد " جار ومجرور متعلق باجعل ، وهو في محل المفعول
الثاني له " عبدي ، عبد ، عبدا ، عبديا " كلهن معطوفات على الأول بعاطف مقدر .
( 2 ) خلاصة ما يشير إلى أنه قد سبق هو ثبوت الياء مفتوحة في الأفصح فيما آخره
ألف نحو فتاي وعصاي ، أو واو نحو مسلمي ، أو ياء غير مشددة نحو قاضي ، وحذف
ياء المتكلم مع كسر ما قبلها أو فتحه فيما آخره ياء مشددة نحو كرسي ، ولا تنس أنا
ذكرنا لك في هذا الأخير جواز إبقاء ياء المتكلم ساكنة ، وخالفنا في ذلك ما ذكره
العلماء ، وادعوا الإجماع عليه ، واستدللنا لك على ما ذهبنا إليه من شعر العرب
المحتج بعربيتهم . ونحن لا ننكر أنه قليل بالنظر إلى ما ارتضاه العلماء ، ولكننا ننكر
جد الإنكار أنه ممتنع ، وكيف يمتنع وهو وارد ؟