أي : إنما يجب بناء المنسوق على الضم إذا كان مفردا معرفة بغير " أل " .
فإن كان ب " أل " جاز فيه وجهان : الرفع ، والنصب ، والمختار - عند
الخليل وسيبويه ، ومن تبعهما - الرفع ، وهو اختيار المصنف ، ولهذا قال :
" ورفع ينتقى " أي : يختار ، فتقول : " يا زيد والغلام " بالرفع والنصب ،
ومنه قوله تعالى : ( يا جبال أوبي معه والطير ) برفع " الطير " ونصبه .
* * *
وأيها ، مصحوب أل بعد صفه * يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة ( 1 )
وأيهذا أيها الذي ورد * ووصف أي بسوى هذا يرد ( 2 )
شرح
لا محل لها صلة الموصول " ففيه " الفاء واقعة في جواب الشرط ، فيه : جار ومجرور
متعلق بمحذوف خبر مقدم " وجهان " مبتدأ مؤخر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل
جزم جواب الشرط " ورفع " مبتدأ ، وسوغ الابتداء به مع كونه نكرة وقوعه في
معرض التقسيم ، وجملة " ينتقى " من الفعل ونائب فاعله المستتر فيه في محل رفع
خبر المبتدأ .
( 1 ) " أيها " قصد لفظه : مبتدأ " مصحوب " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله
" يلزم " الآتي - ومصحوب مضاف و " أل " قصد لفظه : مضاف إليه " بعد " ظرف
متعلق بمحذوف حال من مصحوب أل " صفة " حال أخرى منه " يلزم " فعل
مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على أيها " والجملة في
محل رفع خبر المبتدأ " بالرفع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ثالثة من مصحوب
أل " لدى " ظرف متعلق بيلزم ، ولدى مضاف و " ذي " مضاف إليه ، وذي مضاف
و " المعرفة " مضاف إليه ، وتقدير البيت : وأيها يلزم مصحوب أل حال كونه صفة
مرفوعا واقعا بعده .
( 2 ) " وأيهذا " قصد لفظه : مبتدأ " أيها الذي " معطوف عليه بعاطف مقدر
" ورد " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المذكور ،