ف " رجلي " بدل بعض من الياء في " أو عدني " .
وفهم من كلامه : أنه يبدل الظاهر من الظاهر مطلقا كما تقدم تمثيله ، وأن
ضمير الغيبة يبدل منه الظاهر مطلقا ، نحو " زره خالدا " .
* * *
وبدل المضمن الهمز يلي * همزا ، ك " من ذا أسعيد أم على " ( 1 ) ؟
شرح
اللغة : " أوعدني " تهددني ، وقال الفراء : يقال وعدته خيرا ، ووعدته شرا -
بإسقاط الهمزة فيهما - فإذا لم تذكر المفعول قلت " وعدته " إذا أردت الخير ،
و " أوعدته " إذا أردت الشر " السجن " المحبس " الأداهم " ، جمع أدهم ، وهو القيد
" شثنة " غليظة ، خشنة " المناسم " جمع منسم - بزنة مجلس - وأصله طرف خف
البعير ، فاستعمله في الإنسان ، وإنما حسن ذلك لأنه يريد أن يصف نفسه بالجلادة والقوة
والصبر على احتمال المكروه .
الإعراب : " أوعدني " أوعد : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه ، والنون
للوقاية ، والياء مفعول به " بالسجن " جار ومجرور متعلق بأوعد " والأداهم "
معطوف على السجن " رجلي " رجل : بدل بعض من ياء المتكلم في أوعدني ، ورجل
مضاف والياء مضاف إليه " فرجلى " الفاء للتفريع ، ورجل : مبتدأ ، وياء المتكلم
مضاف إليه " شثنة " خبر المبتدأ ، وشثنة مضاف و " المناسم " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " أوعدني . . رجلي " حيث أبدل الاسم الظاهر - وهو قوله
" رجلي " - من ضمير الحاضر - وهو ياء المتكلم الواقعة مفعولا به لأوعد - بدل
بعض من كل .
( 1 ) " وبدل " الواو للاستئناف ، بدل : مبتدأ ، وبدل مضاف ، و " المضمن " مضاف
إليه ، وفى المضمن ضمير مستتر هو نائب فاعل له ; لأنه اسم مفعول من ضمن -
بالتضعيف - الذي يتعدى لاثين " الهمز " مفعول ثان للمضمن " يلي " فعل مضارع ،
فاعله ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " همزا " مفعول به ليلى " كمن "