والثاني كقوله :
302 - ذريني ، إن أمرك لن يطاعا * وما ألفيتني حلمي مضاعا
ف " حلمي " بدل اشتمال من الياء في " ألفيتني " .
والثالث كقوله :
303 - أو عدني بالسجن والأداهم * رجلي ، فرجلي شثنة المناسم
شرح
302 - البيت لعدي بن زيد العبادي ، ونسب في كتاب سيبويه ( 1 / 77 ) إلى رجل
من بجيلة أو خثعم .
اللغة : ذريني " دعيني ، واتركيني ، يخاطب امرأة " ألفيتني " وجدتني " مضاعا "
ذاهبا أو كالذاهب ; لعدم التعويل عليه ، وترك الركون إليه .
الإعراب : " ذريني " ذرى : فعل أمر مبنى على حذف النون ، وياء المخاطبة فاعل ، والنون
الموجودة للوقاية ، والياء مفعول به " إن " حرف توكيد ونصب " أمرك " أمر : اسم إن ،
وأمر مضاف والكاف مضاف إليه " لن " نافية ناصبة يطاعا " فعل مضارع مبنى للمجهول
منصوب بلن ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والألف للاطلاق ، والجملة في محل رفع
خبر إن ، وجملة إن واسمها وخبرها لا محل لها مستأنفة للتعليل " وما " الواو عاطفة ،
ما : نافية " ألفيتني " ألفي : فعل ماض ، وتاء المخاطبة فاعله ، والنون للوقاية ، والياء
مفعوله الأول " حلمى " حلم : بدل اشتمال من ياء المتكلم ، وحلم مضاف والياء مضاف
إليه " مضاعا " مفعول ثان لألفى .
الشاهد فيه : قوله " ألفيتني حلمى " حيث أبدل الاسم الظاهر - وهو قوله
" حلمى " - من ضمير الحاضر ، وهو ياء المتكلم في " ألفيتني " - بدل اشتمال .
303 - نسب العيني تبعا لياقوت هذا البيت للعديل - بزنة التصغير - ابن الفرخ
بزنة القتل - وكان من حديثه أنه هجا الحجاج بن يوسف الثقفي ، فلما خاف أن
تناله يده هرب إلى بلاد الروم ، واستنجد بالقيصر ، فحماه ، فلما علم الحجاج بذلك أرسل
إلى القيصر يتهدده إن لم يرسله إليه ، فأرسله ، فلما مثل بين يديه عنفه وذكره بأبيات
كان قد قالها في هجائه .