وقوله :
301 - بات يغشيها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر
ف " مجر " : معطوف على " يبير " ، و " جائر " : معطوف على " يقصد " .
* * *
شرح
اللغة : " ألفيته " ألفي : وجد " يوما " أراد به مجرد الوقت " يبير " يهلك ،
وماضيه أبار ، ويروى " يبيد " بالدال - وهو بمعنى يبير " ومجر " اسم فاعل من أجرى ،
ووقع في نسخة من نسخ ديوان النابغة " وبحر عطاء " ، و " المعابر " جمع معبر -
بزنة منبر - وهو ما يعبر الماء عليه كالسفينة .
الإعراب : " فألفيته " ألفي : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعل ، والهاء مفعول أول
" يوما " ظرف زمان متعلق بألفي " يبير " فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى الممدوح ، والجملة في محل نصب مفعول ثان لألفى " عدوه "
عدو : مفعول به ليبير ، وعدو مضاف والهاء مضاف إليه " ومجر " معطوف على يبير
الذي وقعت جملته مفعولا ثانيا ، وكان من حقه أن يقول " ومجريا " ولكنه حذف ياء
المنقوص في حال النصب إجراء لهذه الحال مجرى حالي الرفع والجر كما في قول عروة
ابن حزام :
- ولو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا -
ومجر : اسم فاعل ; ففيه ضمير مستتر هو فاعله ، و " عطاء " مفعوله " يستحق "
فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عطاء " المعابرا "
مفعول به ليستحق ، والألف للاطلاق ، والجملة في محل نصب صفة لعطاء .
الشاهد فيه : قوله " يبير . . ومجر " حيث عطف الاسم الذي يشبه الفعل - وهو
قوله " ومجر " - وإنما أشبه الفعل لكونه اسم فاعل ، على الفعل - وهو قوله
" يبير " - وذلك سائغ جائز .
301 - البيت مما أنشده جماعة من النحويين - منهم أبو علي في الإيضاح الشعرى ،
وابن الشجري في الأمالي - ولم ينسبه واحد منهم إلى قائل بعينه .
اللغة : " يعشيها " بالعين المهملة - في رواية جماعة من العلماء - أصل معناه