الأولى : أن يكون التابع مفراد ، معرفة ، معربا ، والمتبوع منادى ، نحو :
" يا غلام يعمرا " فيتعين أن يكون " يعمرا " عطف بيان ، ولا يجوز أن
يكون بدلا ، لان البدل على نية تكرار العامل ، فكان يجب بناء " يعمرا "
على الضم ، لأنه لو لفظ ب " يا " معه لكان كذلك .
الثانية : أن يكون التابع خاليا من " أل " والمتبوع بأل ، وقد أضيفت إليه
صفة بأل ، نحو : " أنا الضارب الرجل زيد " ، فيتعين كون " زيد " عطف
بيان ، ولا يجوز كونه بدلا من " الرجل " ، لان البدل على نية تكرار
العامل ، فيلزم أن يكون التقدير : أنا الضارب زيد ، وهو لا يجوز ، لما عرفت
في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه أل ، أو
ما أضيف إلى ما فيه أل ، ومثل " أنا الضارب الرجل زيد " قوله :
293 - أنا ابن التارك البكري بشر * عليه الطير ترقبه وقوعا
شرح
وليس في هذه الجملة ضمير يربطها بالمبتدأ ، نحو " على سافر بكر أخوه " فإنه
يتعين أن يكون " أخوه " عطف بيان على بكر ، ولا يجوز أن يكون بدلا
293 - البيت للمرادي الفقعسي .
اللغة : " التارك " يجوز أن يكون اسم فاعل من ترك بمعنى صير وجعل ، فيحتاج
مفعولين ، ويجوز أن يكون اسم فاعل من ترك بمعنى خلى ، فلا يحتاج إلا مفعولا
واحدا " البكري " نسبة إلى بكر بن وائل " بشر " هو بشر بن عمرو بن مرثد ،
وكان قد قتله سبع بن الحساس الفقعسي ، ورئيس بنى أسد يوم ذاك خالد بن نضلة
الفقعسي جد المرار ، لذلك فخر بمقتل بشر " ترقبه " تنتظر خروج روحه ; لأن الطير
لا تهبط إلا على الموتى ، وكنى بذلك عن كونه قتله .
المعنى : يقول : أنا ابن الرجل الذي ترك بشرا البكري تنتظر الطير موته
لتقع عليه .
الإعراب : " أنا " مبتدأ " ابن " خبر المبتدأ ، وابن مضاف ، " التارك "