وصالحا لبدلية يرى * في غير ، نحو " يا غلام يعمرا " ( 1 )
ونحو " بشر " تابع " البكري " * وليس أن يبدل بالمرضى ( 2 )
كل ما جاز أن يكون عطف بيان ، جاز أن يكون بدلا ، نحو : " ضربت
أبا عبد الله زيدا " .
واستثنى المصنف من ذلك مسألتين ، يتعين فيهما كون التابع عطف بيان ( 3 ) :
شرح
( 1 ) " وصالحا " مفعول ثان مقدم على عامله ، وهو قوله " يرى " لبدلية "
جار ومجرور متعلق بصالح " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عطف البيان ، ونائب الفاعل هو المفعول الأول " في غير "
جار ومجرور متعلق بيري ، وغير مضاف ، و " نحو " مضاف إليه " يا " حرف نداء
" غلام " منادى مبنى على الضم في محل نصب " يعمرا " عطف بيان على غلام
تبعا للمحل ; فقد علمت أنه مضموم اللفظ ، وأن محله نصب .
( 2 ) " ونحو " معطوف على نحو في البيت السابق ، ونحو مضاف و " بشر "
مضاف " تابع " نعت لبشر ، وتابع مضاف و " البكري " مضاف إليه " وليس "
فعل ماض ناقص " أن " مصدرية " يبدل " فعل مضارع مبنى للمجهول منصوب بأن ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، و " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر اسم
ليس " بالمرضى " الباء زائدة ، والمرضى : خبر ليس ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره
منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
( 3 ) ضبط ابن هشام وغيره المسائل التي يتعين فيها أن يكون التابع عطف بيان
ولا يجوز أن يكون بدلا ، بأحد أمرين ; الأمر الأول : أن يكون التابع غير مستغنى
عنه ، الثاني : أن يكون التابع غير صالح لأن يوضع في مكان المتبوع ، والمسئلتان اللتان
ذكرهما الناظم وبينهما الشارح من أفراد الضابط الثاني ; ألا ترى أنه لا يجوز أن
يوضع يعمرا مع كونه منصوبا موضع غلام المنادى ، ولا يصلح أن يوضع بشر مع
كونه علما وليس مقترنا بأل موضع البكري ، ولم يتعرضا لتأويل الضابط الأول ، ولا التمثيل
له ، ومن أمثلته أن يكون التابع مشتملا على ضمير والمتبوع جزء من جملة واقعة خبرا