حروف العطف على قسمين :
أحدهما : ما يشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقا ، أي : لفظا وحكما ،
وهي : الواو ، نحو : " جاء زيد وعمرو " . وثم ، نحو : " جاء زيد ثم عمرو " .
والفاء ، نحو : " جاء زيد فعمرو " . وحتى ، نحو : " قدم الحجاج حتى المشاة " .
وأم ، نحو : " أزيد عندك أم عمرو ؟ " . وأو ، نحو : " جاء زيد أو عمرو " .
والثاني : ما يشرك لفظا فقط ، وهو المراد بقوله .
وأتبعت لفظا فحسب : بل ، ولا ، * لكن ، ك " لم يبد امرؤ لكن طلا " ( 1 )
هذه الثلاثة تشرك الثاني مع الأول في إعرابه ، لا في حكمه ، نحو : " ما قام
زيد بل عمرو ، وجاء زيد لا عمرو ، ولا تضرب زيدا لكن عمرا " .
* * *
شرح
( 1 ) " وأتبعت " أتبع : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث " لفظا " تميز ، أو
منصوب بنزع الخافض " فحسب " الفاء زائدة لتزيين اللفظ ، حسب ، بمعنى كاف هنا :
مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي فكافيك هذا ، مثلا " بل " فاعل أتبعت " ولا ، لكن " معطوفان
على " بل " بعاطف مقدر في الثاني " كلم " الكاف جارة لقول محذوف ، لم : حرف نفى
وجزم وقلب " يبد " فعل مضارع مجزوم بحذف الواو " امرؤ " فاعل يبد " لكن "
حرف عطف " طلا " معطوف على امرؤ ، والطلا - بفتح الطاء مقصورا ، بزنة عصا
وفتى - ابن الظبية أول ما يولد ، وقيل : الطلا هو ولد البقرة الوحشية ، وقيل : هو ولد
ذات الظلف مطلقا ، ويجمع على أطلاء ، مثل سبب وأسباب