العطف
العطف : إما ذو بيان ، أو نسق * والغرض الآن بيان ما سبق ( 1 )
فذو البيان : تابع ، شبه الصفة ، * حقيقة القصد به منكشفة ( 2 )
العطف - كما ذكر - ضربان ، أحدهما : عطف النسق ، وسيأتي ، والثاني :
عطف البيان ، وهو المقصود بهذا الباب .
وعطف البيان هو : التابع ، الجامد ، المشبه للصفة : في إيضاح ( 3 ) متبوعه ،
وعدم استقلاله ، نحو :
شرح
( 1 ) " العطف " مبتدأ " إما " حرف تفصيل " ذو " خبر المبتدأ ، وذو مضاف ،
و " بيان " مضاف إليه " أو " عاطفة " نسق " معطوف على " ذو بيان "
و " الغرض " مبتدأ " الآن " منصوب على الظرفية الزمانية " بيان " خبر المبتدأ ،
وبيان مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه ، وجملة " سبق " وفاعله المستتر
فيه جوازا تقديره هو لا محل لها صلة الموصول .
( 2 ) " فذو " مبتدأ ، وذو مضاف و " البيان " مضاف إليه " تابع " خبر المبتدأ
" شبه " نعت لتابع ، وشبه مضاف و " الصفة " مضاف إليه " حقيقة " مبتدأ ،
وحقيقة مضاف و " القصد " مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق بمنكشفة
" منكشفة " خبر المبتدأ ، والجملة في محل رفع صفة ثانية لتابع .
( 3 ) عبارة الشارح في هذا الموضع قاصرة ، والتحقيق أن عطف البيان يأتي
لأغراض كثيرة ، وأن أشهرها أربعة ; الأول : توضيح متبوعه ، وهذا يكون في المعارف
كأقسم بالله أبو حفص عمر ، والثاني تخصيص متبوعه ، وهذا يكون في النكرات نحو
قوله تعالى : ( من ماء صديد ) وقوله سبحانه : ( من شجرة مباركة زيتونة ) عند من
جوز مجئ عطف البيان في النكرات ، والثالث المدح ، نحو قوله تعالى : ( جعل الله
الكعبة البيت الحرام ) ذكر هذا صاحب الكشاف ، والرابع التأكيد ، وذلك كما
في قول الشاعر :