تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
العطف العطف : إما ذو بيان ، أو نسق * والغرض الآن بيان ما سبق ( 1 ) فذو البيان : تابع ، شبه الصفة ، * حقيقة القصد به منكشفة ( 2 ) العطف - كما ذكر - ضربان ، أحدهما : عطف النسق ، وسيأتي ، والثاني : عطف البيان ، وهو المقصود بهذا الباب . وعطف البيان هو : التابع ، الجامد ، المشبه للصفة : في إيضاح ( 3 ) متبوعه ، وعدم استقلاله ، نحو :
شرح
( 1 ) " العطف " مبتدأ " إما " حرف تفصيل " ذو " خبر المبتدأ ، وذو مضاف ، و " بيان " مضاف إليه " أو " عاطفة " نسق " معطوف على " ذو بيان " و " الغرض " مبتدأ " الآن " منصوب على الظرفية الزمانية " بيان " خبر المبتدأ ، وبيان مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه ، وجملة " سبق " وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو لا محل لها صلة الموصول . ( 2 ) " فذو " مبتدأ ، وذو مضاف و " البيان " مضاف إليه " تابع " خبر المبتدأ " شبه " نعت لتابع ، وشبه مضاف و " الصفة " مضاف إليه " حقيقة " مبتدأ ، وحقيقة مضاف و " القصد " مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق بمنكشفة " منكشفة " خبر المبتدأ ، والجملة في محل رفع صفة ثانية لتابع . ( 3 ) عبارة الشارح في هذا الموضع قاصرة ، والتحقيق أن عطف البيان يأتي لأغراض كثيرة ، وأن أشهرها أربعة ; الأول : توضيح متبوعه ، وهذا يكون في المعارف كأقسم بالله أبو حفص عمر ، والثاني تخصيص متبوعه ، وهذا يكون في النكرات نحو قوله تعالى : ( من ماء صديد ) وقوله سبحانه : ( من شجرة مباركة زيتونة ) عند من جوز مجئ عطف البيان في النكرات ، والثالث المدح ، نحو قوله تعالى : ( جعل الله الكعبة البيت الحرام ) ذكر هذا صاحب الكشاف ، والرابع التأكيد ، وذلك كما في قول الشاعر :