تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والتابع على خمسة أنواع : النعت ، والتوكيد ، وعطف البيان ، وعطف النسق ، والبدل . * * * فالنعت تابع متم ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق ( 1 ) عرف النعت بأنه " التابع ، المكمل متبوعه : ببيان صفة من صفاته " نحو " مررت برجل كريم " ، أو من صفات ما تعلق به - وهو سببية - نحو " مررت برجل كريم أبوه " فقوله " التابع " يشمل التوابع كلها ، وقوله : " المكمل - إلى آخره " مخرج لما عدا النعت من التوابع ( 2 ) . والنعت يكون للتخصيص ، نحو " مررت بزيد الخياط " وللمدح ، نحو : " مررت بزيد الكريم " ومنه قوله تعالى : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وللذم ، نحو " مررت بزيد الفاسق " ومنه قوله [ تعالى ] : ( فاستعذ بالله
شرح
( 1 ) " فالنعت " مبتدأ " تابع " خبر المبتدأ " متم " نعت لتابع ، وفيه ضمير مستتر فاعل " ما " اسم موصول : مفعول به لمتم ، وجملة " سبق " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول " بوسمه " بوسم : جار ومجرور متعلق بمتم ; ووسم مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ، " أو وسم " معطوف على وسمه ، ووسم مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق باعتلق " اعتلق " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل لها صلة الموصول . ( 2 ) إنما خرج بقية التوابع بهذه العبارة لأنه ليس شئ منها يدل على صفة المتبوع أو صفة ما تعلق بالمتبوع ، ولهذا وجب في النعت أن يكون مشتقا ليدل على الذات وعلى المعنى القائم بها . فإن قلت : فقد يكون عطف البيان والبدل مشتقين ، فالجواب أنهما - وإن جاز ذلك فيهما - لا يقصد بهما التكميل بإيضاح المتبوع أو تخصيصه وضعا .