والتابع على خمسة أنواع : النعت ، والتوكيد ، وعطف البيان ، وعطف
النسق ، والبدل .
* * *
فالنعت تابع متم ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق ( 1 )
عرف النعت بأنه " التابع ، المكمل متبوعه : ببيان صفة من صفاته " نحو
" مررت برجل كريم " ، أو من صفات ما تعلق به - وهو سببية - نحو
" مررت برجل كريم أبوه " فقوله " التابع " يشمل التوابع كلها ، وقوله :
" المكمل - إلى آخره " مخرج لما عدا النعت من التوابع ( 2 ) .
والنعت يكون للتخصيص ، نحو " مررت بزيد الخياط " وللمدح ، نحو :
" مررت بزيد الكريم " ومنه قوله تعالى : ( بسم الله الرحمن الرحيم )
وللذم ، نحو " مررت بزيد الفاسق " ومنه قوله [ تعالى ] : ( فاستعذ بالله
شرح
( 1 ) " فالنعت " مبتدأ " تابع " خبر المبتدأ " متم " نعت لتابع ، وفيه ضمير
مستتر فاعل " ما " اسم موصول : مفعول به لمتم ، وجملة " سبق " وفاعله المستتر فيه
لا محل لها صلة الموصول " بوسمه " بوسم : جار ومجرور متعلق بمتم ; ووسم مضاف
وضمير الغائب مضاف إليه ، " أو وسم " معطوف على وسمه ، ووسم مضاف و " ما "
اسم موصول : مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق باعتلق " اعتلق " فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل لها صلة الموصول .
( 2 ) إنما خرج بقية التوابع بهذه العبارة لأنه ليس شئ منها يدل على صفة المتبوع
أو صفة ما تعلق بالمتبوع ، ولهذا وجب في النعت أن يكون مشتقا ليدل على الذات وعلى
المعنى القائم بها .
فإن قلت : فقد يكون عطف البيان والبدل مشتقين ، فالجواب أنهما - وإن جاز
ذلك فيهما - لا يقصد بهما التكميل بإيضاح المتبوع أو تخصيصه وضعا .