تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وذهب قوم - منهم ابن درستويه - إلى أن " حبذا " فعل ماض ، و " زيد " فاعله ، فركبت " حب " مع " ذا " وجعلتا فعلا ، وهذا أضعف المذاهب . * * * وأول " ذا " المخصوص أيا كان ، لا * تعدل بذا ، فهو يضاهي المثلا ( 1 ) أي : أوقع المخصوص بالمدح أو الذم بعد " ذا " على أي حال كان ، من الافراد ، والتذكير ، والتأنيث ، والتثنية ، والجمع ، ولا تغير " ذا " لتغير المخصوص ، بل يلزم الافراد والتذكير ، وذلك لأنها أشبهت المثل ، والمئل لا يغير ، فكما تقول " الصيف ضيعت اللبن " للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ فلا تغيره ، تقول : " حبذا زيد ، [ وحبذا هند ] والزيدان ، والهندان ، والزيدون ، والهندات " فلا تخرج " ذا " عن الافراد والتذكير ، ولو خرجت لقيل " حبذى هند ، وحبذان الزيدان ، وحبتان الهندان ، وحب أولئك الزيدون ، أو الهندات " . * * *
شرح
( 1 ) " أول " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجريا تقديره أنت " ذا " مفعول ثان تقدم على المفعول الأول " المخصوص " مفعول أول لأول " أيا " اسم شرط ، خبر لكان مقدم عليه " كان " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه يعود إلى المخصوص " لا " ناهية " تعدل " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بذا " جار ومجرور متعلق بتعدل " فهو " الفاء للتعليل ، هو : ضمير منفصل مبتدأ ، وجملة " يضاهى " وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو في محل رفع خبر المبتدأ " المثلا " مفعول به ليضاهى .