واجعل كبئس " ساء " واجعل فعلا * من ذي ثلاثة كنعم مسجلا ( 1 )
تستعمل " ساء " في الذم استعمال " بئس " ، فلا يكون فاعلها إلا ما يكون
فاعلا لبئس - وهو المحلى بالألف واللام ، نحو " ساء الرجل زيد " والمضاف
إلى ما فيه الألف واللام ، نحو " ساء غلام القوم زيد " ، والمضمر المفسر
بنكرة بعده ، نحو " ساء رجلا زيد " ومنه قوله تعالى : ( ساء مثلا القوم
الذين كذبوا ) - ويذكر بعدها المخصوص بالذم ، كما يذكر بعد " يئس " ،
وإعرابه كما تقدم .
وأشار بقوله : " واجعل فعلا " إلى أن كل فعل ثلاثي يجوز أن يبنى منه
فعل على فعل لقصد المدح أو الذم ، ويعامل معاملة " نعم ، وبئس " في جميع
ما تقدم لهما من الاحكام ، فتقول : " شرف الرجل زيد ، ولوم الرجل
بكر ، وشرف غلام الرجل زيد ، وشرف رجلا زيد " .
ومقتضى هذا الاطلاق أنه يجوز في علم أن يقال : " علم الرجل زيد " ،
بضم عين الكلمة ، وقد مثل هو وابنه به . وصرح غيره أنه لا يجوز تحويل
" علم ، وجهل ، وسمع " إلى فعل يضم العين ، لان العرب حين استعملتها هذا
الاستعمال أبقتها على كسرة عينها ، ولم تحولها إلى الضم ، فلا يجوز لنا تحويلها ،
شرح
( 1 ) " واجعل " فعل أمر ، فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كبئس "
جار ومجرور متعلق باجعل ، وهو مفعوله الثاني " ساء " قصد لفظه : مفعول أول
لاجعل " واجعل " الواو عاطفة ، اجعل : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت ، وهو معطوف على اجعل السابق " فعلا " مفعول أول لاجعل " من ذي "
جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فعلا ، وذي مضاف و " ثلاثة " مضاف إليه
" كنعم " جار ومجرور متعلق باجعل ، وهو مفعوله الثاني " مسجلا " حال من نعم .