تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
واختلف في إعرابها ، فذهب أبو علي الفارسي في البغداديات ، وابن برهان ، وابن خروف - وزعم أنه مذهب سيبويه وأن من نقل عنه غيره فقد أخطأ عليه - واختاره المصنف ، إلى أن " حب " فعل ماض ، و " ذا " فاعله ، وأما المخصوص فجوز أن يكون مبتدأ ، والجملة قبله خبره ، وجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ، وتقديره " هو زيد " أي : الممدوح أو المذموم زيد ، واختاره المصنف . وذهب المبرد في المقتضب ، وابن السراج في الأصول ، وابن هشام اللخمي - واختاره ابن عصفور - إلى أن " حبذا " اسم ، وهو مبتدأ ، والمخصوص خبره ، أو خبر مقدم ، والمخصوص مبتدأ مؤخر ، فركبت " حب " مع " ذا " وجعلتا اسما واحدا .
شرح
والتاء للتأنيث " مى " نائب فاعل ذكر ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر بإضافة " إذا " إليها " فلا " الفاء واقعة في جواب إذا ، لا : نافية " حبذا " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر مقدم " هيا " مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ والخبر جواب الشرط ، وجملتا الشرط وجوابه في محل رفع خبر أن ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة غير إليه . الشاهد فيه : قوله " حبذا أهل الملا ، ولا حبذا هيا " حيث استعمل " حبذا " في صدر البيت في المدح كاستعمال " نعم " واستعمل " لا حبذا " في عجز البيت في الذم كاستعمال " بئس " ، ومثل هذا البيت في استعمال الكلمتين معا قول الآخر : - ألا حبذا عاذرى في الهوى * ولا حبذا العاذل الجاهل - وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي : - فظلت بمرأى شائق وبمسمع * ألا حبذا مرأى هناك ومسمع - ومن هنا تعلم أنه لا يشترط في فاعل " حبذا " - إذا اعتبرتها كلها فعلا ماضيا - أن يكون مقرونا بأل ، بل لا يشترط فيه أن يكون معرفة .
شرح ابن عقيل — صفحة 170 | ابن عقيل الهمداني