أو الذم ، وعلامته أن يصلح لجعله مبتدأ ، وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه ، نحو :
" نعم الرجل زيد ، وبئس الرجل عمرو ، ونعم غلام القوم زيد ، وبئس
غلام القوم عمرو ، ونعم رجلا زيد ، وبئس رجلا عمرو " وفي إعرابه وجهان
مشهوران :
أحدهما : أنه مبتدأ ، والجملة قبله خبر عنه .
والثاني : أنه خبر مبتدأ محذوف وجوبا ، والتقدير " هو زيد ، وهو عمرو "
أي : الممدوح زيد ، والمذموم عمرو .
ومنع بعضهم الوجه الثاني ، وأوجب الأول .
وقيل : هو مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : " زيد الممدوح " .
* * *
وإن يقدم مشعر به كفى * ك " العلم نعم المقتنى والمقتفى " ( 1 )
إذا تقدم ما يدل على المخصوص بالمدح أو الذم أغنى عن ذكره آخرا ،
كقوله تعالى في أبوب : ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أو أب )
أي : نعم العبد أيوب ، فحذف المخصوص بالمدح - وهو أيوب - لدلالة
ما قبله عليه .
* * *
شرح
( 1 ) " وإن " شرطية " يقدم " فعل مضارع مبنى للمجهول فعل الشرط " مشعر "
نائب فاعل يقدم " به " جار ومجرور متعلق بمشعر " كفى " فعل ماض ، وفاعله
ضمير مستتر فيه ، وهو جواب الشرط " كالعلم " الكاف جارة لقول محذوف ، العلم :
مبتدأ " نعم " فعل ماض لإنشاء المدح " المقتنى " فاعل لنعم " والمقتفى " معطوف على
المقتنى ، وجملة نعم وفاعلها في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ ، والخبر في محل نصب
مقول القول المحذوف المجرور بالكاف ، وتقدير الكلام : كقولك العلم نعم المقتنى .