تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أو الذم ، وعلامته أن يصلح لجعله مبتدأ ، وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه ، نحو : " نعم الرجل زيد ، وبئس الرجل عمرو ، ونعم غلام القوم زيد ، وبئس غلام القوم عمرو ، ونعم رجلا زيد ، وبئس رجلا عمرو " وفي إعرابه وجهان مشهوران : أحدهما : أنه مبتدأ ، والجملة قبله خبر عنه . والثاني : أنه خبر مبتدأ محذوف وجوبا ، والتقدير " هو زيد ، وهو عمرو " أي : الممدوح زيد ، والمذموم عمرو . ومنع بعضهم الوجه الثاني ، وأوجب الأول . وقيل : هو مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : " زيد الممدوح " . * * * وإن يقدم مشعر به كفى * ك‍ " العلم نعم المقتنى والمقتفى " ( 1 ) إذا تقدم ما يدل على المخصوص بالمدح أو الذم أغنى عن ذكره آخرا ، كقوله تعالى في أبوب : ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أو أب ) أي : نعم العبد أيوب ، فحذف المخصوص بالمدح - وهو أيوب - لدلالة ما قبله عليه . * * *
شرح
( 1 ) " وإن " شرطية " يقدم " فعل مضارع مبنى للمجهول فعل الشرط " مشعر " نائب فاعل يقدم " به " جار ومجرور متعلق بمشعر " كفى " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه ، وهو جواب الشرط " كالعلم " الكاف جارة لقول محذوف ، العلم : مبتدأ " نعم " فعل ماض لإنشاء المدح " المقتنى " فاعل لنعم " والمقتفى " معطوف على المقتنى ، وجملة نعم وفاعلها في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ ، والخبر في محل نصب مقول القول المحذوف المجرور بالكاف ، وتقدير الكلام : كقولك العلم نعم المقتنى .